للمشاركة
    ..  تربيتنا
الهيئة المشرفة تابع جديدنا الصور مكتبة الفديو مكتبة تربيتنا تربويات الرئيسية
الأحد 5 سبتمبر 2010م
الـدرس الثانـي - من صفات المـؤمـن وأخلاقه  «^»  الدرس الأول - فطـرة الإنســان و التربية  «^»  4- مكة المكرمة وأهمية التربية في البيئات الصالحة  «^»  3- ثمرات الطاعات في البلد الأمين  «^»  4- ذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صاحبا المؤمن  «^»  3- ذكر الله مطلوب من كل مسلم  «^»  من كتاب لباب الآداب لابن منقذ (4) الحياء  «^»  من كتاب لباب الآداب لابن منقذ (3) فضل التواضع  «^»  قصّتي مع التعليــم  «^»  2- الإيمان في مكة جديد مكتبة تربيتنا
إشكالية تأسيس الأمن الفكري في بلدان المغرب العربي.. بقلم أ.د. نور الدين زمام  «^»  الترفُّع بالنساء العاملات عن الأعمال المهنية الوضيعة .. بقلم د. عدنان باحارث  «^»  مناهج ربانية .. بقلم الأستاذة/ مها المحمدي  «^»  باتجاه الهدف ... أ.عبد الرحمن البارقي  «^»  ماذا تفعل لو زارك ضيف متدين فى بيتك؟ بقلم الدكتور مصطفى محمود - رحمه الله.  «^»  كيف نعود للحياة بقلم/ أ. زبيلة فريد بن عبد القادر [ أبو مريم ]  «^»  المشكلات النفسية والاجتماعية للطفل الموهوب.....بقلم الاستاذة وسيلة بن عامر  «^»  الاستفادة من أوقات الفراغ في الذكر والتسبيح.. بقلم/أ. أحمد بن ناصر الرازحي   «^»  الهوية والقيم .. موت اللغة العربية نموذجاً 2-2 .. بقلم/ أ.ماجد بن جعفر الغامدي   «^»  التربية .... وسلق البيض .. بقلم الأستاذ/ أحمد الغرباني جديد تربويات
مكتبة تربيتنا
الكتاب المقروء
مختارات من كتب التراث
من كتاب لباب الآداب لابن منقذ (4) الحياء
أ/ نادية بنت عبد القادر


4- الحياء

قال الله عز وجل في سورة القصص في قصة موسى عليه السلام :
{وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ } {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } القصص23 , 24 , 25 قيل: إنما استحيت أنها كانت تدعوه إلى الضيافة، فاستحيت أن لا يجيب موسى عليه السلام، فصفة المضيف الاستحياء، وذلك استحياء الكرم .
وقيل في بعض الأقوال في قوله عز وجل في قصة يوسف عليه السلام وامرأة العزيز:"ولقد همَّت به وهمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه ": البرهان أنها ألقت ثوباً على وجه صنمٍ في زاوية البيت، فقال يوسف عليه السلام: ماذا تفعلين ؟ فقالت: أستحيي منه ! فقال يوسف عليه السلام: أنا أولى أن أستحيي من الله تبارك وتعالى .
أحاديث :
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الحياء من الإيمان".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضعٌ وسبعون شُعبةً - أو بضعٌ وستون شعبةً - أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان".
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يأتي الحياء إلا بخير ". فقال: بُشير بن كعب: إنا لنجد في الحكمة مكتوباً: إن من الحياء وقاراً، وإن من الحياء حكمةً. فقال عمران بن حصين رضي الله عنه: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحفك ؟!
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظ أصحابه، فإذا ثلاثة نفرٍ يمرون، فجاء أحدهم فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومشى الثاني قليلاً وجلس، وأما الثالث فإنه مضى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم عن هذه الثلاثة ؟ أما هذا الذي جلس إلينا فتاب فتاب الله عليه، وأما الذي مشى فجلس فإنه استحيا فاستحيا الله منه، وأما الذي مر على وجهه فإنه استغنى فاستغنى الله عنه، والله غنيٌ حميد".
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم لا يدركني زمانٌ ولا أدركه: لا يتبع فيه العليم، ولا يستحيا فيه من الحليم، قوم قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب".
عن زيد بن حارثة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الحياء شعبةٌ من الإيمان، ولا إيمان لمن لا حياء له".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من لم يكن له حياء فلا دين له، ومن لم يكن له حياء في الدنيا لم يدخل الجنة".
وعن أبي بكرة رحمه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة. والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار".
عن سعيد بن زيد رحمه الله:"أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: استحي من الله كما تستحيي رجلاً صالحاً من قومك".
عن عقبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت".
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استحيوا من الله حق الحياء. قالوا: إنا نستحيي والحمد لله. قال: ليس كذلك، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء".
وعن عطاء رحمه الله قال:"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلٍ يغتسل، فقال: يا أيها الناس، إن الله حييٌّ عليم، يستر ويحب الحياء، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار عن أعين الناس".
وعن ابن عمر رضي الله عنه:"أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يبكي. فقال يا رسول الله، ما يبكيك ؟ قال: أخبرني جبرَئِيل عليه السلام: أن الله يستحيي من عبدٍ يشيب في الإسلام أن يعذبه. أفلا يستحي الشيخ من الله أن يُذنِب وقد شاب في الإسلام ؟!".
وعن محمد بن عبد الملك قال: سمعت ذا النون المصري رحمه الله يقول: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك .
وقال ذو النون رحمه الله: الحب يُنطِق، والحياء يُسكت، والخوف يُقلق . وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان الداراني رحمه الله يقول: يقول الله
تعالى:"عبدي، إنك ما استحييت مني أنسيت الناس عيوبك، وأنسيت بقاع الأرض عيوبك، ومحيت من أم الكتاب زلاتك، ولا أناقشك في الحساب يوم القيامة".
قيل: الحياء على وجوه : حياء الخيانة، كآدم عليه السلام، قيل له: أفراراً منا ؟ قال: لا، بل حياء منك. وحياء التقصير، كالملائكة، يقولون: ما عبدناك حق عبادتك. وحياء الإجلال، كإسرافيل عليه السلام، تسربل بجناحه حياءً من الله تعالى. وحياء الكرم، كالنبي صلى الله عليه وسلم، استحيا من أمته أن يقول : اخرجوا، فقال الله سبحانه : "ولا مستأنسين لحديث ". وحياء خشية، كعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه حين سأل المقداد حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم المذْي، لمكان فاطمة رضي الله عنها منه. وحياء الاستحقار، كموسى عليه السلام، إذ قال: إنه لتعرض على قلبي الحاجة فاستحيي أن أسألكها يا رب، فقال الله عز وجل: سلني حتى ملح عجينك وعلف شاتك. وحياء الإنعام، وهو حياء الرب تبارك وتعالى، يدفع إلى العبد كتاباً مختوماً بعد ما عبر على الصراط، فإذا فيه:"فعلت ما فعلت، وقد استحييت أن أُظهر عليك، فاذهب فأني قد غفرت لك".
قال الحكماء: الحياء هرب النفس من الملامة .
وقالوا: خوف المستحي من تقصير يقع به عند من هو أفضل منه، وليس يوجد إلا فيمن كانت نفسه بصيرة بالجميل عن عيبه عنه .
وقالوا: كفى بالحياء على الخير دليلاً، وعن السلامة مخبراً، ومن الذم مجيراً .
وقالوا: الحياء تمام الكرم، وموطن الرضى، وممهِّد الثناء، وموفر العقل، ومعظِّم القدر، وداعٍ إلى الرغبة .
قال الشاعر :
إذا لم تخشَ عاقبة الليالي ===== ولم تستحي فاصنع ما تشاءُ
يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ =====ويبقى العود ما بقي اللحاءُ
وما في أن يعيش المرء خيرٌ===== إذا ما الوجه فارقه الحياءُ
وقال أمية بن أبي الصلت يمدح ابن جدعان بالحياء :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني===== حياؤك ؟ إن شيمتك الحياءُ
وعلمك بالأمور وأنت قِرْمٌ ===== لك الحسب المؤثَّلُ والثناءُ
وقالت ليلى الأخيلية تصف توبة بن الحُمَيِّر :
فإن تكن القتلى بواءً فإنكم ===== فتىً ما قتلتم آل عوف بن عامرِ
فتىً كان أحيا من فتاةٍ حييةٍ ===== وأشجع من ليثٍ بخفَّان خادرِ
وقال الفضل بن عباس بن عُتبة :
إنا أناسٌ من سجيَّتنا ===== صدق الحديث ووأيُنا حتْمُ
لبسوا الحياء فإن نظرتَ حسبتهم ===== سقموا ولم يمسسهم سُقمُ
وقال الشمَّاخ :
أُجاملُ أقواماً حياءً وقد أرى===== صدورهم تغلي عليَّ مِراضُها
وقال آخر :
حياءك فاحفظه عليك فإنما===== يدل على فضل الكريم حياؤهُ
إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حياؤهُ===== ولا خيرَ في وجهٍ إذا قلَّ ماؤهُ
وقال آخر :
ورُبَّ قبيحةٍ ما حال بيني===== وبين ركوبها إلا الحياءُ
إذا رُزق الفتى وجهاً وقاحاً===== تقلبَ في الأمور كما يشاءُ
وقال محمد بن حازم :
وإني ليثنيني عن الجهل والخنا ===== وشتم ذوي القُربى خلائقُ أربعُ :
حياءٌ وإسلامٌ وتقوى وأنني ===== كريمٌ، ومثلي قد يضرُّ وينفعُ
وقال آخر :
إياك أن تزدري الرجال فما ===== تعلم ماذا يجنه الصدفُ
نفس الجوادِ الكريم باقيةٌ===== فيه وإن كان مسَّه عجفُ
والحر حرٌ وإن ألم به ال ===== ضرُّ وفيه الحياء والأَنَفُ
وقال آخر :
كريمٌ يغضُّ الطرفَ فضلَ حيائهِ ===== ويدنو وأطراف الرماح دواني
وكالسيفِ إن لا ينتهُ لانَ متنُهُ ===== وحدّاهُ إن خاشنتهُ خَشِنانِ
وقال آخر :
إذا لم تخشَ عاقبة الليالي ===== ولم تستحي فاصنع ما تشاءُ
فلا والله ما في العيشِ خيرٌ ===== ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ
وقال آخر :
أعاذلتي قد جربت حسبي ===== وتمّ العقل وانكشف الغِطاءُ
فما في أن يعيش المرء خيرٌ ===== إذا ما المرءُ زايله الحياءُ
يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ ===== ويبقى العود ما بقي اللحاءُ
وقال العرجي :
إذا حُرم المرء الحياء فإنه===== بكل قبيحٍ كان منه جديرُ
له قِحةٌ في كل شيءٍ، وسرُّهُ ===== مباحٌ، وخدناه خناً وغرورُ
يرى الشتمَ مدحاً والدناءةَ رفعةً ===== وللسمع منه في العظات نفورُ
ووجه الحياءِ ملبسٌ جلد رقةٍ ===== بغيضٌ إليه ما يشين كثيرُ
له رغبةٌ في أمره وتجردٌ ===== حليمٌ لدى جهل الجهولِ وقورُ
فرجِّ الفتى مادام بحيا فإنه ===== إلى خير حالاتِ المنيب يصيرُ

نشر بتاريخ 15-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.76/10 (14 صوت)


 




الساعة والتقويم

ابحث في قوقل
Google



الهيئة المشرفة ϖ تابع جديدنا ϖ الصور ϖ الصوتيات ϖ مكتبة الفديو ϖ مكتبة تربيتنا ϖ تربويات ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.tarbyatona.net - All rights reserved