د . عبد الله بن حلفان آل عايش
=-=-=-=
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد 0
فإن تاريخ التربية يعد من العلوم المهمة لكل دارس تربوي فمنه ينطلق لدراسة أي نظام تربوي، فيتعرف على أسباب قيامه وأهم مبادئه وما هي منطلقاته الفكرية ومن هم أصحاب الأفكار والنظريات المؤثرة فيه، كل ذلك يجده الدارس في تاريخ التربية، وربما استعان بهذا العلم في تطوير النظام التربوي وتأصيله ليكون أكثر ملاءمة لمجتمعه ومنسجما مع عقائده واتجاهاته0
ولكون هذا العلم ( تاريخ التربية ) على مستوى العالم قد تعرض لنوع من التحريف أو التجاهل من معظم دارسي تاريخ التربية الغربيين واقتصارهم على تاريخ أوربا فقط، وقد تابعهم في هذا المنحى معظم الدارسين لتاريخ التربية من المسلمين وغيرهم الذين تخرجوا في الجامعات الغربية، حتى أصبحت كتاباتهم مجرد ترجمات للكتب الغربية متجاهلة تاريخ التربية الإسلامية والبحث فيه0
وسوف نعرض لثلاثة كتب في هذا المجال سيجد فيها القاري تصورا كاملا لما هدفنا إليه من نقد لهذه المنهجية، فجميعها احتذى النموذج الغربي وترجمه، وسوف نقف على قدر التشابه فيها من حيث الموضوع و التقسيم للمنهج و الغاية، و التجاهل الكبير لتاريخ التربية الإسلامية، والتربية النبوية من عهد آدم e أول الأنبياء إلى عهد خاتم الأنبياء و الرسل محمد e ، والتجاهل للتربية عند الأمم الأخرى والتأثر الواضح بالمنهج الغربي في كتابة هذا النوع من التاريخ، وعليه قس جميع الكتابات في مجال التربية 0
هذا وأسال الله تعالى أن يحسن القصد وأن يوفقنا إلى تحقيق البديل الإسلامي وأن يرزقنا العزة والثقة في تاريخنا ومستقبل التربية في بلاد المسلمين والله ولي التوفيق .
= التزييف الحاصل في تاريخ التربية :
من المؤكد أن أحداث التاريخ تعرضت إلى تزييف وتجاهل متعمد من الغرب وخاصة في جانب تاريخ العلم والإنسان . ولقد تواطأت أوروبا منذ القدم على تزييف التاريخ الإنساني وذلك بتأثير النزعة العنصرية والقومية الأوربية التي تحكمت في العقل والسلوك الأوروبيين منذ عصر الإغريق إلى اليوم، ثم ظهور فلسفة التطور الأحادية التي هدفها طمس تاريخ البشرية المعروف والمتوارث عند أمم الأرض وإبداله بتاريخ قائم على الدجل والكذب واختراع أحداث كاذبة والتزييف، وكل ذلك عماده على التطور الإلحادي للطبيعة من أجل وضع الجنس الأوربي على قائمة الهرم وأنهم هم صانعو التاريخ كما هم الآن صانعو الأحداث 0
ولعلنا نشاهد وندرك محاولاتهم الدائمة على تجيير الحوادث والأفكار إلى مرجعيتهم الفكرية، وهذا ملاحظ وكلما بزغ نجم حضارة أو مفكر أو حتى نبي مرسل من عند الله تعالى ادعوا أن كل أولئك أخذوا معارفهم وأفكارهم أو رسا لاتهم عن الفكر اليوناني أو الروماني وما شابه ذلك، بل ربما يذهب بهم الخيال إلى أبعد من ذلك فيدّعون أن صاحب هذه الدعوة تلقى علمه من أحد مفكريهم أو قساوستهم أثناء رحلاته وربما يبتدعون لأحدهم رحلة حتى يتم تجيير الأفكار إليهم0
وصدق المولى عز وجل (( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا )) ( الفرقان/5 )
وقوله تعالى (( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين )) ( النحل/ 103)
ومن أجل إبراز دور أوربا في الفكر التربوي فلقد عمد كثير من الباحثين الغربيين إلى رصد أفكار و شوارد بعض العلماء وتضخيمها وجعلها حقائق علمية أضافوا عليها وجعلوها مورداً لكل باحث، ولو وقفت على هؤلاء المفكرين لوجدتهم مجرد قساوسة ورهبان وكهان يرددون أقوال بعض الصالحين في الكتب المقدسة لديهم التي ورثها هؤلاء المصلحون عن أنبيائهم ورسلهم 0
يقول ( مصطفى أمين) في كتاب ( تاريخ التربية ): (( تنافس علماؤهم في جمع فرائده اقتنصوا شوارده وتباروا في تحقيق مسائله 00 وصنفوا فيه من جليل الكتب ما يشفى غلة الطلاب ويرد ظمأ الباحث )) هذا في تاريخ التربية ومفكريها في أوروبا حتى يستغنوا عما عند الأمم الأخرى فإذا كان في الشرق أنبياء ورسل ومصلحون فإن لدى أوروبا المفكرين والفلاسفة 0
( إن دراسات غير المسلمين وأفكارهم تكون مبنية على معتقداتهم المنحرفة في علاقة الإنسان بربه وعلاقة الإنسان بالكون كله وفي حقيقة خلق الإنسان وبداية التاريخ إلى غير ذلك من الأمور المهمة وقد شاعت تلك الكتابات في كتابات التربويين )
وقد نجد بعض الدارسين عمد إلى سرد عشرات المفكرين الغربيين وجعلهم رموزا وقدوة لغيرهم في مجال التربية وتاريخها، متناسيا الفكر والمنهج الذي يصدر عنه هؤلاء المفكرون والذي هو مخالفٌ للفكر الإسلامي متناسيا أنه يوجه كتابه هذا إلى أبناء المسلمين، وكان الأجدر بالباحثين أن يعملوا بحوثهم في تاريخ التربية الإسلامية لكشف كنوزها 0
= بعض الأسباب لهذه الكتابات عند المسلمين :
1 - ظن بعض التربويين المسلمين الذين تلقوا تعليمهم في الغرب أن التربية علم جديد وحديث لا أصل له في الإسلام ومن ثم كان هاجسهم الأعظم الاقتباس التربوي المبني على الانبهار بما كان يسمى التربية الحديثة0
2 - ثم أخذ أكثر المهتمين بالتربية والدارسين لها ينقلون عن طريق الترجمة والاقتباس الحرفي للنظريات والتطبيقات الغربية في التربية ويعرضونها على أنها خبرة ممتازة يجب الأخذ بها 0
وسوف نعرض نموذجا في تاريخ التربية لمؤلفين إسلاميين وأسلوبهم في الطرح، علما أن هذه الكتب موجهة لطلاب الجامعات الإسلامية في بلاد المسلمين وليست موجهة إلى دارسين في الجامعات الغربية
عرض للكتاب الأول
اسم الكتاب / مشاهير الفكر التربوي عبر التاريخ
المؤلف / صالح باقارش - عبد الله علي الآنسي
الطبعة / الثانية – مطابع الندوة – مكة المكرمة 1415هـ
فصول الكتاب
يتكون الكتاب من ثلاثة فصول تقع في 382 صفحة 0
الفصل الأول : المجتمع القديم أو ما قبل الميلاد0 وينقسم إلى:
أولا: المجتمع البدائي 0 ثانيا: المجتمع الصيني 0
ثالثا: المجتمع اليوناني 0 رابعا: المجتمع الروماني 0
الفصل الثاني: المجتمع الغربي 0
أولا: المجتمع الغربي المسيحي في العصور القديمة والوسطى0
ثانيا: المجتمع الغربي في عصور النهضة وحتى القرن 18م0
ثالثا: المجتمع الغربي في العصور الحديثة من بداية القرن 19م0
الفصل الثالث: المجتمع الإسلامي ويشمل:
أولا: المجتمع الإسلامي في عصور ازدهاره وحتى القرن 8 هـ0
ثانيا: المجتمع الإسلامي في الشرق العربي الحديث 0
الملاحظات على الكتاب
أولا: ناحية التقسيم 0
الفصل الأول:
1 - مفهوم المجتمع القديم أو ما قبل الميلاد ( المجتمع البدائي ) كما تطلق عليه الدراسات الداروينية والتي تنطلق من مسلمات إلحادية تطورية وغلبت على الفكر الغربي الحديث إذ يصر على إنكار وجود الله تعالى و أن الطبيعة هي التي أوجدت الإنسان وأنه وجد عن طريق الصدفة وأنه حيوان متطور من خلية إلى قرد فشبيه الإنسان ثم إلى الإنسان والذي تطور فسيولوجيا حتى وصل إلى صورته النهائية والمكتملة في الإنسان الأوربي المعاصر0
وهذه التصورات تتصادم مع التصور المتمثل في الديانات السماوية التي تؤكد أن أول البشر آدم عليه السلام وأن الله قد خلقه في أحسن صورة وقصة خلق الإنسان مشهورة ومعلومة في كتاب الله تعالى القرآن الكريم، ولكن الباحثين تجاهلا هذه المسلمة وانخرطا وراء التصور الأوربي الموجود في الكتب التي ترجمت عن الأوربيين دون أن يوجها النقد إلى هذه الأمور 0
2 - ثم إن المجتمعات القديمة التي يعرضها الغرب في دراسته للتاريخ هي الصين ثم أسلافه أو أصوله الغربية اليونان والرومان متجاهلا في ذلك الحضارات التي قامت في العالم وبلغت من الحضارة والثقافة ما يعجز عنه الرومان واليونان، بل كان دور هاتين الحضارتين - على مر التاريخ وحتى اليوم- سرقة تراث الأمم ونسبته إليهما معا، فهما دوما تابعين في ذلك لا مبتدعين أو مبتكرين للحضارات 0
ومن الحضارات التي برزت في التاريخ حضارة الحميريين والآشوريين والهند والفرس والفراعنة والقبطيين واليهودية وغيرهم في بلاد الشرق عموما 0
3 - تجاهل دور الرسل والأنبياء في الأمم السابقة ودورهم التربوي والثقافي في أممهم ومن ذلك إبراهيم e وموسى e وعيسىe0
4 - الصين لم يكن نصيبها من الكتاب سوى صفحة واحدة مع ما يحويه تاريخها من إنجازات في هذا الجانب.
الفصل الثاني:
وهو قلب الكتاب وجله وقد أعطي للحضارة الأوربية ماضيها و حاضرها ويمتد على 282 صفحة من حجم الكتاب أي ثلثي الكتاب 0 وقد قصره الباحثان على الفكر التربوي والثقافي والحضاري الأوربي منذ اليونان والرومان وحتى العصر الحديث دون أن يخل بأي حقبة زمنية متتبعين فيه رموز الفكر الأوربي 0
الفصل الثالث:
التاريخ الإسلامي وللأسف لم يراع فيه الباحثان التسلسل الزماني كما فعلا مع الفصل الثاني في الفكر الأوربي بل كان مختصرا متجاهلا عصور الإسلام الممتدة قرابة خمسة عشر قرنا من الزمن لم يخلُ قرن من مفكر مسلم 0
تجاهل الباحثان عصر ما قبل الإسلام علما أنه كان هناك مفكرون في هذه الحقبة من الزمن وكان لهم دورهم الاجتماعي مثل ( قس بن ساعدة – أكثم بن صيفـي –ورقة ابن نوفل 00 وغيرهم )0
تجاهل المؤلفان الدور التربوي للصحابة رضي الله عنهم وكذلك التابعين لهم 0
الملاحظات العامة:
1 - تقديم العقائد الوثنية والشركية على أنها آراء تربوية وعلى المنادين بالشرك والوثنية على أنهم مصلحون تربوين أمثال ( كنفوتثيوس ) و( سقراط ) والأخير دعا إلى عبادة آلهة جديدة فحوكم بسبب ذلك وقتل 0
2 - عرض بعض الآراء المنافية للأخلاق الإنسانية أو الدين مع عدم ردها أو بيان انحرافها 0
3 - امتداح التربية اليونانية وأنها تُعلي من قيمة الإنسان والعقل والحريات، والواقع عكس ذلك فهي تقدس الخرافة والشرك وتستعبد الناس في الحروب وهم من ابتدع الرق وتسخير الناس إلى طبقات بعضها ليس له الحق في الحياة وتعميق مفهوم الطبقية وهذا واضح في أفكار سقراط وأفلاطون وتقسيمهما للمجتمع 0
4 - إن معظم هؤلاء المفكرين قد عاصروا أنبياء أو رسلاً في أقوامهم أو وجدوا آثارهم ولكنهم فضلوا الكهانة والوثنية على الدين الحق فهل يحق لنا أن نرفع ذكرهم ونطمس ذكر الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام0
5 - عدد المفكرين في الكتاب بلغ 35 مفكرا وثنيا أو إلحاديا أما النموذج الإسلامي فلم يذكرا منهم سوى ( 11 ) مفكرا منهم ثلاثة فلاسفة ملاحدة يحسبون على الفكر الإسلامي وليسوا منه في شيء0
6- ذكرا من هؤلاء الأحد عشر خمسة معاصرين أربعة منهم لا يمثلون التربية الإسلامية الصحيحة، بل هم دعاة تغريب وتحديث وخطرهم في الفكر الإسلامي المعاصر معلوم، وهم ( رفاعة الطهطاوي – علي مبارك – جمال الدين الأفغاني – محمد عبده ) ( )
7 - تأثر الباحثان في هذا الكتاب بالكتابات المصرية المستغربة وجاء مؤلفهما نسخة عنها حيث تعتمد هذه الكتب على ترشيح هؤلاء المفكرين على أنهم مصلحون وتتجاهل أعلاماً فكرية أثرها في الحياة المصرية والإسلامية كبير أمثال الشيخ ( حسن البنا – سيد قطب ) وهناك في العالم الإسلامي مصلحون كبار أمثال( الشيخ محمد بن عبد الوهاب – أبو الأعلى المودودي – محمد إقبال – عبد الحميد بن باديس - ساطع الحصري - وغيرهم)0
8 - لم يذكرا الأنبياء والرسل كمصلحين ومربين مع أن أثرهم عظيم ودورهم في التربية جليل وكثير من آراء هؤلاء المفكرين الصحيحة مأخوذة من هؤلاء الرسل 0
9 - حجم الكتاب 382 ص منه 280 ص عن الفكر الغربي والباقي عن الحضارات الأخرى منها الإسلام مع أن الكتاب معدّ للتدريس ففي الجامعات الإسلامية 0
الكتاب الثاني
اسم الكتاب: تاريخ التربية في الشرق والغرب
اسم المؤلف: د / محمد منير مرسي
الناشـــر: عالم الكتب – القاهرة
سنة الطبـع: ( بدون تاريخ )
حياة المؤلف:
إن البيئة التي يعيش فيها الإنسان تؤثر عليه و على أفكاره وتوجهاته وتجعله أسيرا للتيارات الفكرية والاجتماعية المتواجدة في تلك البيئة، ولهذا سوف نعرض نبذة عن حياة المؤلف وعن المؤسسات الفكرية التي تعلم فيها و أثرت في نتاجه الفكري0
تخرج المؤلف في جامعة القاهرة وهذه الجامعة أنشئت بناء على توصية مؤتمر القاهرة للتبشير المنعقد عام 1906م = 1324هـ والذي أكد فيه المجتمعون على ضرورة إنشاء جامعة علمانية على نمط الجامعات الغربية وخاصة الفرنسية وذلك لتقف سدا منيعا في وجه الأزهر الذي حارب الكنيسة المسيحية قرابة ألف عام وتصدى لمخططاتها في بلاد المسلمين 0
وبهذا فقد تأثر المؤلف بالطبيعة العلمانية التي صبغت بها الجامعة معظم طلابها، ونلاحظ اعتناء المؤلف بالرؤية الغربية واستخدام المصطلحات الأوربية في كثير من إصداراته الكتابية، كما يلاحظ على المؤلف دوما اتباعه طريقة المؤلفين الغربيين في تصورهم للتاريخ - وخاصة تاريخ التربية – إذ هم يحصرونه على الفكر الغربي، وتجاهل تاريخ الأمم والشعوب الأخرى ولها تاريخ عالمي كالتاريخ الإسلامي مثلا والذي لا نجد له ذكراً في مؤلفات الغربيين وذلك نابع من العداء الصليبي التي اتسمت به هذه المؤلفات ومحاولتهم إخفاءه وإزاحته- الإسلام- من منطقة الصراع الفكري العالمي، إذ إن وجوده يجعل الغلبة له دوما أمام الأفكار البشرية المتهالكة 0
ثم إن دراسة الباحث في بريطانيا لدرجة الدكتوراه جعلته دائم الافتخار بهذه الدراسة وينحي عليها بالفضل في تكوينه الفكري ونلاحظ ذلك عليه عندما يذكر بالافتخار أساتذته الإنجليز وخاصة ( جوزيف لاواريز ) فهـو يقول عنـه: ( كما تعلمت وقتها أيضا من نجوم مرموقين يعتبرون الآن روادا ويشار إليهم بالبنان في الميدان أمثال:( نيقولا هانز ) و( وبرابان هو لمز ) و( وادموند كنج ) ونتيجة لهذا الانبهار نلاحظ على المؤلف اهتمامه الدائم بالترجمة عن الفكر الغربي وامتداح هذه الأفكار مع عدم نقدها أو توجيهها من الناحية الإسلامية 0
ونتيجة لهذا التأثير نرى عنايته بالترجمة لبعض إنتاجهم الفكري في مجال التربية ومنها : ترجمة كتاب المدرسة الشاملة ( لروبين بيدلي) وكتاب مدارس بلا فشل ( لجلاسر ) والتعليم والتنمية القومية من تحرير ( آدا مز ) وأنثروبولوجيا التربية وفلسفة التربية لـ ( جورج تيللر ) والتاريخ الاجتماعي للتربية لـ ( رو برت بك ) 0
ومعظم الكتب السابقة استقى منها مادة كتابه الذي بين يدينا 0ولم تظهر شخصية المؤلف وثقافته الشرقية ( الإسلامية ) واضحة في هذا الكتاب الموجه إلى طلاب الجامعات الإسلامية.
محتوى الكتاب:
يقع الكتاب في 525 صحيفة وتشتمل على أربعة أبواب تشتمل على عشرة فصول وهي الباب الأول: تاريخ التربية في المجتمعات البدائية .
وبه فصلان:
الفصل الأول: تاريخ التربية
الفصل الثاني : التربية في المجتمعات البدائية
الباب الثاني : التربية في المجتمعات القديمة
الفصل الثالث: التربية الفرعونية. الفصل الرابع: التربية في الهند
الفصل الخامس: التربية الإغريقية . الفصل السادس: التربية الرومانية
الباب الثالث: التربية في العصور الوسطى
الفصل السابع: التربية المسيحية
الفصل الثامن:التربية الإسلامية
الباب الرابع: التربية في العصور الحديثة
الفصل التاسع: التربية الأوربية و الغربية 0
الفصل العاشر: التربية في الشرق العربي والإسلامي 0
المراجع0
ملاحظات على الكتاب:
1 - يلاحظ عند ذكره للصحابة رضي الله عنهم جميعا أنه لا يترضى على أحد منهم وخاصة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم 0
2 - الآيات القرآنية لا يعزوها إلى أرقامها وسورها 0
3 - الأحاديث النبوية لم يعزوها إلى مصادرها رغم قلتها، واعتماده على أحاديث ضعيفة 0
4 - احتلت أنواع التربية القديمة والحديثة لدى الغرب معظم صفحات الكتاب وهو عبارة عن سرد تاريخي للتربية الغربية وعرض لبعض الآراء والتوجيهات البشرية،و لم يرد فيها ذكر للتربية النبوية من عهد آدم إلى عهد خاتم الرسل صلوات الله وتسليمه عليهم جميعا 0 ولم يحاول بيان فشل هذه الآراء والنظريات التي اندحرت عن أرض الواقع لعدم صلاحها، وأثبتت فشلها على مستوى الفرد والمجتمع0
5 - إهمال التربية الروحية فجميع النماذج التربوية التي تطرق لها المؤلف ركز اهتمامه على التربية المادية متأثرا بالنموذج الغربي عند دراسة تاريخ التربية، إذ يهمل الجانب الروحي والأخلاقي 0
6 - التربية الإسلامية وتاريخها لم تحتل من الكتاب إلا جزءاً ضئيلاً من ص 215 – 345 أي 125 صحيفة فقط من حجم الكتاب الذي يقع في 525صحيفة أي أن حظ التربية الإسلامية 5/1 أي 2من10 من حجم الكتاب علما أن الكتاب موجه لتدريس طلاب الجامعات الإسلامية 0
7 - لم يهتم المؤلف في كتابه بتطور التربية الإسلامية وتسلسلها الزمني خلال 15 قرنا بل أهمل المرحلة الأولى ( صدر الإسلام ) ثم في حديثه عن مرحلة الدولة العباسية ( العصر الذهبي للتربية الإسلامية ) جعل سبب ذلك اعتمادها على المعارف اليونانية والرومانية 0
8 - لم يذكر من علماء التربية الإسلامية سوى ثلاثة فقط هم ( ابن سحنون – الغزالي – ابن خلدون)
9 - ذكر من أعلام التربية الغربية ما يزيد على خمسين علما 0
10 - فصل تاريخ التربية في الغرب المعاصر امتدح العصور المتأخرة ووسمها بالتنوير والعقل مع أنها تربية قائمة على الإلحاد والفساد ومحاربة القيم الفاضلة وإهمالها الجانب الروحي والأخلاقي من التربية ، وكان حري به بيان هذه العيوب للحضارة الغربية كنوع من النقد والتوجيه.
11 - التربية المعاصرة في الوطن العربي امتدحها إذ أخذت بالنموذج الغربي وتركت التربية الدينية والإسلامية من مناهجها وامتدح بعض الأعلام التنويريين كما أسماهم لأنهم نادوا بالنموذج الغربي والأخذ به 0
الكتاب الثالث
اسم الكتاب: مسيرة الفكر التربوي عبر التاريخ0
اسم المؤلف: د / محمود السيد سلطان
الناشــر: دار الشروق جدة0
سنة النشر: 1403هـ ط الأولى0
محتوى الكتاب:
يقع الكتاب في 263 صحيفة
يحتوي الكتاب على أربعة أبواب
الباب الأول: نماذج من الفكر التربوي قبل الإسلام
الفصل الأول: البدايات التربوية في الحياة البشرية الاولى0
الفصل الثاني: نموذج للفكر التربوي في الشرق القديم ( مصر القديمة )0
الفصل الثالث: الفكر التربوي في الغرب ( اليونان )
الفصل الرابع: الفكر التربوي المسيحي 0
الباب الثاني: الفكر التربوي الإسلامي 0
الفصل الأول: التربية الإسلامية
الفصل الثاني: بعض المضامين التربوية في القرآن
الفصل الثالث: أهداف التربية الإسلامية 0
الباب الثالث: الفكر التربوي الحديث
الفصل الأول: عصر النهضة الأوربية 0
الفصل الثاني: نماذج من الفكر التربوي في القرن 17م
الفصل الثالث: نماذج من الفكر التربوي في القرن 19م-20م
الباب الرابع: الفكر التربوي العربي في العصر الحديث0
الفصل الأول: الفكر التربوي في القرن 19م
الفصل الثاني: الفكر التربوي في القرن العشرين 0
الملاحظات على الكتاب:
1 - وصف التربية الأولى في الحياة البشرية بأنها ركزت هدفها في إشباع حاجات الإنسان إلى الطعام ( الجانب المادي )، ولم يذكر الجانب الروحي لها علما أنها كانت تربية على منهاج النبوة 0 وخاصة خلال القرون العشرة الأولى من ذريتي آدم ثم بعدها وقع الانحراف والجهل والبدائية .
2 - قصر حياة الشعوب ( البدائية ) كما أسماها على توفير الجانب المادي، علما أن هذه الشعوب نشأت بعد انحرافها عن هدي النبوية الأولى و اتباعها للشرك، ولذلك لم تستفد من الصلاح النبوي الذي أحدثته الرسالات السماوية في أتباعها من نمو حضاري روحي وأخلاقي ومادي 0
3 - وصف الجيل الأول من المجتمع الإنساني بأنه مجتمع بدائي همجي بربري ( ويرى البعض أن الإنسان عاش في مرحلة لم تكن منطقية ) وهذا يخالف وصف الأديان السماوية لأول مجتمع بشري عاش على الأرض بأنه مجتمع موحد عاش على هدى النبوة عشرة قرون0
الفصل الثاني: ( مصر القديمة )
4 - تكلم فيه بإعجاب وافتخار عن الحضارة الفرعونية وتطرق لجميع الجوانب المادية في الحضارة المصرية كما هو الحال في الدراسات الغربية ( العلمانية ) التي تهمل الجانب الروحي من التاريخ كما أهمل أثر الحكم الفرعوني المتجبر على سكان مصر الأصليين حيث استعبدوا من قبل الحكومات الفرعونية القادمة من الشرق حيث لم يكن الفراعنة مصريين كما يذكر لنا التاريخ0
5- لم يتطرق للمرحلة الفرعونية بالنقد، فالحضارة الفرعونية قامت على السحر والشعوذة والكهانة وعبادة الشمس، ولم يكن في حضارتهم توحيد لله تعالى، كما أنهم صدوا عن ذكر الله في دعوة يوسف e إذ كان نبيا يدعو إلى ملة إبراهيم e، وكذلك صدهم عن رسالة موسى e ، ثم إن الفراعنة لم يكن لهم إرث فكري وحضاري ورثوه للعالم من بعدهم يستفاد منه قياساً بالإرث الحضاري عند الصينين أو الفرس أو الإغريق أوالرومان أو العرب كحمورابي و الكنعانيين وغيرهم مثلا0
الفصل الثالث: ( الفكر التربوي في اليونان )
6 - إن منهج المؤلف في دراسة ذلك ذكر الجوانب المادية للتربية اليونانية وإهمال التربية الروحية 0
7 - يقسم المجتمع اليوناني إلى ثلاثة مستويات : الأحرار – التجار – العبيد 0 ولم يتحدث عن الطبقة الثالثة ويغفلها كما هي عادة الباحثين الأوربيين لعدم كشف مناطق الخلل في التربية القديمة لديهم وعنصريتها في مجتمعها واحتقار اليونان لهذه الطبقة كما لم يبين سبب نشوئها0
8 - امتداح المجتمع اليوناني ومنظماته العامة في التربية علما أن اليونان قصروا التربية لديهم على التربية العسكرية فقط وأهملوا ما سواها وعلى رأس ذلك التربية الروحية والأخلاقية حيث هدفهم من التربية إعداد المواطن العسكري الذي يحقق أهداف الدول في الغزو والنهب 0
9 - تمجيده لتربية أفلاطون ( الوثنية ) مع عدم تعليله لإغفال أفلاطون للتربية الروحية، وإغفاله دور الفيلسوف سقراط، إذ كان موحدا نابذا للشرك و تعدد الآلهة 0( )
10 - الباب الرابع: ( التربية الإسلامية )
11 - ذكر الآيات القرآنية مع عدم عزوها إلى أرقامها وسورها
12- قلة استشهاده بالآيات والأحاديث مع عدم عزو الحديث إلى مصادره
13- عدم الترضي على الخلفاء الراشدين عند ذكرهم وغيرهم من الصحابة
14 - اقتباسه بعض المفاهيم من المؤلفين وعدم الإحالة عليهم علما بأنهم أصحاب هذه المفاهيم و أول من استخدمها مثال ( التصوير الفني في القران الكريم – للسيد قطب رحمه الله0)
الباب الثالث: نماذج من الفكر التربوي الحديث ( الغرب )
15- ذكر اهتمام التربية الغربية بجميع احتياجات الإنسان واتجاهاته المتعددة ولم يذكر إغفالها الجانب الروحي والأخلاقي 0
16-حرص على ذكر بعض الأعلام التربويين الغربيين ولم يذكر في كتابه عامة أي علم من أعلام التربية الإسلامية
الباب الرابع ( الفكر التربوي العربي في العصر الحديث )
17-نفى صفة الإسلامي من الفكر التربوي المعاصر أو تأثره به وبناه على النموذج الغربي للتربية التي تهمل الجانب الروحي والأخلاقي، و امتدح هذا التطور و انعتاق التربية من الجانب التقليدي للتربية العربية- الإسلامية - والذي كان سبب تأخر الأنظمة التربوية في الوطن العربي كما قال 0
18- ذكره الحملة الفرنسية على مصر وتمجيده للأثر الذي تركته في التعليم في مصر
19- تمجيده لدور محمد على باشا 0 علما أن هذه الشخصية كان لها أثر سيئ في حياة الأمة الإسلامية إذ حارب كل الدعوات الإسلامية الإصلاحية في الوطن العربي منها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية، وإسقاطه للدولة السعودية الثانية – وحارب كل الدعوات الإصلاحية في الشام ومصر والمغرب العربي، وكان أول من أدخل النموذج الأوربي في البلاد الإسلامية ،ودعا إلى تقليد فرنسا في الحياة العامة.
20- محمد على باشا أول من خرج على الخلافة الإسلامية، واستعدى عليها الفرنسيين والإنجليز وساعدهم في حربهم على الخلافة الإسلامية، وساعد في فصل المغرب العربي عن مركز الخلافة ليتم إضعافه مما ساعد على استعماره من الغرب
21- أول من أدخل المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين، وساعد في بنائها و تخصيص وظائف الدولة لخريجيها فقط0
22- حط المؤلف من دور ( عباس حفيد محمد على باشا )، لأنه أمر بإغلاق المدارس الأوربية و أعاد فتح المعاهد الدينية، و دعا إلى تطوير التعليم الإسلامي وحارب الحياة الأوربية المنتشرة في مصر وحاول تعزيز التوجه الديني بشقيه الأخلاقي والروحي0
23-أبرز علماء التربية ( التنويريين ) الداعين إلى النموذج الغربي و أكد أنهم أصحاب الفضل في إحداث التطور في التربية العربية المعاصرة القائمة على النموذج العلماني الغربي 0