• ×

12:56 مساءً , الخميس 26 ربيع الأول 1439 / 14 ديسمبر 2017

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  :
هو عملاق الإسلام ، وثاني الخُلفاء الراشدين ، أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نُفيل القُرشي العدوي ، كنَّاه النبي  أبا حفص ، ولقَّبه بالفاروق . ولد قبل حرب الفِجار بأربع سنين ، وأسلم وهو ابن ستٍ وعشرين سنة ؛ فكان إسلامه كسباً كبيراً للمسلمين ، ودعماً لدعوة الحق ، وإعزازاً للدين لما عُرف عنه من قوة الشكيمة ، وشدة البأس ، وعز الجانب . تربّى في مدرسة النبوة ، واتخذ من رسول الله  مثلاً أعلى وقدوةً ، فكان قوياً في الله ، عادلاً ، تربوياً من طرازٍ رفيع . شهد مع الرسول  المشاهد كلها ، ووردت في فضله أحاديث كثيرة ، وله أولياتٌ كثيرةٌ في الإسلام ؛ تميز  بشخصيته الفذة و عبقريته التي جعلت منه عملاق الإسلام وعبقريه الفذ الذي قل أن يجود الزمان بمثله رضي الله عنه وأرضاه .
تولى خلافة المسلمين بعد أبي بكرٍ الصديق  في السنة الثالثة عشرة للهجرة ، كان  غزير العلم ، واسع المعرفة ، حصيف الرأي ، بعيد النظر ، دقيق الفهم ، صادق الفراسة . كان همه الأكبر بناء الإنسان المسلم على مباديء الإسلام ، والسهر على رعاية نمو هذه المباديء في النفوس . توفي  سنة ثلاثٍ وعشرين للهجرة .
== من الاهتمامات التربوية لعمر بن الخطاب  :
( 1 ) كان  شديد الاهتمام بتوحيد فكر الأُمة المسلمة عن طريق عنايته بالقرآن الكريم ، وحرصه على توحيد الناس حول القرآن وحده ، دون أن يختلط به شيء من كُتب الناس . وفي ذلك ما فيه من أسباب توحيد فكر الأُمة حول دستورها الخالد ، وتربيتهم على مبادئه .
( 2 ) حرصه  على الوحدة السياسية للأُمة المسلمة ؛ وليس أدل على ذلك من موقفه في اجتماع السقيفة حينما ردَّ كل الخلافات حتى أجمع الناس على أبي بكرٍ الصديق  ، وأخذ له البيعة العامة فاستطاع بذلك جمع كلمة المسلمين وتوحيدها .
( 3 ) عمله على توحيد وتنظيم الأمور السياسية لما تولى الخلافة تنظيماً جيداً اتضح في عنايته واهتمامه المبكر t بالنظام الإداري في تاريخ الإسلام ؛ حتى إن من الباحثين من يرى أنه t بما تميز به من نجاحٍ إداري وقيادي ، يُعد أبرز القادة المسلمين الذين ساهموا في تطور الفكر الإسلامي في القيادة الإدارية من خلال تبنيه أسلوب القيادة الحازمة في حياته وأثناء خلافته .
( 4 ) اهتمامه الشديد بالجانب الإنساني للرعية وهو ما يتمثل في رحمته بالناس ، واحترامه لحياة الناس وأعراضهم وأماناتهم ، والعمل على إشباع حاجاتهم ، واحترام إنسانيتهم ، وتفقد أحوالهم ، وتحقيق مطالبهم ، والمساواة بينهم .
( 5 ) اهتمامه بنشر العلم وتعليم الناس أمور دينهم ودنياهم ، ودعوته لتعلم العلم الصالح النافع ، والتحلي بآدابه وفضائله . وحرصه  على بعض موضوعات العلم الرئيسة كالقرآن الكريم ، وعلوم الدين ، وعلوم اللغة العربية ، وعلم الأنساب ، والفرائض ، وغيرها من العلوم النافعة للناس في شؤون دينهم ودنياهم .
( 6 ) اهتمامه  بتوفير المُعلمين الأكفاء الذين كان يبعثهم للقيام بمهمة تعليم الناس في البلدان والأمصار التي دخل أهلها في الإسلام حديثاً ، وعنايته بمحاسبتهم وسؤال الناس عنهم وعن سيرتهم بشكلٍ دوري .
( 7 ) اهتم  برضاعة الأطفال وتوفير حاجاتهم الأساسية ، وحرص على العناية برعاية الأطفال اليتامى في المجتمع .
( 8 ) اهتمامه بالتربية البدنية للإنسان المسلم ، ولاسيما للشباب الذين كان يرى أنهم أكثر احتياجاً للإعداد البدني الذي يؤهلهم للقيام بفريضة الجهاد في سبيل الله .

 0  0  3438
التعليقات ( 0 )