• ×

04:13 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

عنف الأبناء ضد الآباء والأمهات الأسباب والعلاج .. بقلم الأستاذ محمد ثابت حكمي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(عنف الأبناء ضد الآباء والأمهات الأسباب والعلاج)

إعداد الطالب/ محمد ثابت حكمي
ماجستير أصول التربية الإسلامية والعامة
المستوى الثالث
مقدم للأستاذ الدكتور/ صالح أبو عراد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد:
فقد ذكر الله سبحانه وتعالى الوالدين وأوصى بالبر بهما وعدم نهرهم, بل حرم حتى قول أف لهما وأوصى بحسن معاملتهم, وخفض جناح الرحمة لهما, ومثل هذه الوصايا الربانية كثيرة في القرآن الكريم, فضلا عن الأحاديث النبوية الغزيرة في هذا الشأن التي تحث الأبناء على حسن التعامل مع الوالدين وخاصة في كبرهما . لكن مع الأسف الشديد أصبحنا نسمع ونرى أباء و أمهات يبكون وتنفطر قلوبهم من سوء معاملة الأبناء لهما فهم لا يتأففون منهم بكلمة أف فقط التي نهى الله سبحانه وتعالى عن التفوه بها في وجه الآباء ,بل أصبح هؤلاء يتعرضون من طرفهم للسب و الشتم و الضرب والجرح والقتل أيضا.
ولعلنا نتناول في البداية بعض النماذج والآيات التي تحث على بر الوالدين من القران الكريم والسنة النبوية المطهرة وصور من تعامل الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح في تعاملهم مع أبائهم وأمهاتهم.
لقد حث القرآن الكريم والأحاديث الشريفة على بر الوالدين والإحسان لهما وهو الواجب على الجميع تبينه وغرسه في نفوس النشء:
فقد تكررت الوصايا في كتاب الله تعالى والإلزام ببرهما والإحسان إليهما، والتحذير من عقوقهما أو الإساءة إليهما، بأي أسلوب كان، ومن الوصايا:
ـ قول الله تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [النساء: 36].
ـ وقوله سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً) [العنكبوت: 8].
ـ وقوله جلَّ وعلا: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: 14].
فوضَّحت هذه الآيات ما للوالدين من جميل عظيم، وفضل كبير على أولادهما، خاصة الأم، التي قاست الصِّعاب والمكاره بسبب المشقة والتعب، من وحامٍ وغثيان وثقل وكرب، إلى غير ذلك مما ينال الحوامل من التعب والمشقة. د. خالد الشايع
وأما في السنة النبوية:
فجاء التأكيد على وجوب بِرّ الوالدين والترغيب فيه، والترهيب من عقوقهما.
ومن ذلك: ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " رِضَا الرَّبِّ في رِضَا الوالدين، وسخطُه في سخطهما" رواه الطبراني في الكبير، وصححه العلامة الألباني.
وروى أهل السنن إلا الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئتُ أبايعك على الهجرة، وتركتُ أبويَّ يبكيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اِرجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما ".
وروى الإمام أحمد في المسند وابن ماجة - واللفظ له - عن معاوية بن جاهمة السُّلَمي أنه استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد معه، فأمره أن يرجع ويَبَرَ أُمَّه، ولما كرر عليه، قال صلى الله عليه وسلم: "ويحك .. إلزم رِجلها .. فثمَّ الجَنَّة".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك".
وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وجاءت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) [لقمان:14]. د. خالد الشايع
وأما هدي الأنبياء عليهم السلام نحو آبائهم وأمهاتهم:
فإبراهيم خليل الرحمن أبو الأنبياء وإمام الحنفاء عليه السلام يخاطب أباه بالرفق واللطف واللين - مع أنه كان كافراً – (إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً) [مريم:42] وهو يدعوه لعبادة الله وحده، وترك الشرك، ولما أعرض أبوه وهدد إبراهيم بالضرب والطرد، لم يزد على قوله: (سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً) [مريم: 47].
وأثنى الله على يحيى بن زكريا عليهما السلام فقال تعالى: (وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً) [مريم: 14].
ومن دعاء نوح عليه السلام : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَاراً) [نوح:28].
إلى غير ذلك من أقوال النبيين عليهم السلام التي سجَّلها كتاب الله تعالى. د. خالد الشايع
أما هدي السلف الصالح:
كان السلف الصالح من هذه الأمة أحرص الناس على البر بوالديهم.
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قد طلبت والدته في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجيء بالماء، فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده.
وها هو ابنُ الحسن التميمي رحمه الله يهمُّ بقتل عقرب، فلم يدركها حتى دخلت في جحر في المنزل، فأدخل يده خلفها وسد الجحر بأصابعه، فلدغته، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي فتلدغها.
أما ابن عون المزني فقد نادته أمه يوماً فأجابها وقد علا صوتُه صوتَها ليسمعها، فندم على ذلك وأعتق رقبتين. د. خالد الشايع
معاملة الأبناء لوالديهم في زماننا :
للأسف الشديد فقد انتشرت في الآونة الأخيرة بعض مظاهر التعامل السيئ مع الآباء والأمهات بأشكال عديدة الأمر الذي بات يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع الذي نعيش فيه من خلال انتشار هذه المظاهر الخطيرة والتي نقرأ ونسمع كل فترة وأخرى عن حوادث من هذا النوع ومن المخجل في هذه التعاملات أنها ترتكب من قبل أقرب الناس لهم، فنجد بعض الأبناء الذين تجردوا من إنسانيتهم يُعَنفون بالضرب والإساءة اللفظية والديهم مما يحط من كرامتهم، ويعرضهم لمشاكل صحية ونفسية بل ووصل الأمر بالبعض منهم إلى قتل والديه والتمثيل بهما في بعض الأحيان .
ولعلنا نتناول في بحثنا هذا مشكلة العنف من الأبناء ضد الآباء والأمهات التي بدأت تنتشر في أوساطنا.
تعريف العنف :
العنف في اللغة :
الشدة والمشقة، وهو ضد الرفق، وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله، التعنيف: التوبيخ والتقريع واللوم. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير جـ 3 صـ 309


العنف في اصطلاح العلماء:
العنف: كل تصرفٍ يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين، وقد يكون هذا الأذى جسميًّا، أو نفسيًّا؛ كالسخريَّة والاستهزاء، وفرض الآراء بالقوة، وإسماع الكلمات البذيئة، وجميعها أشكال مختلفة لظاهرة العنف. (العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف) فهد علي الطيار
نشأة العنف:
ظهر العنف منذ وجود آدم عليه السلام، وابنيه هابيل وقابيل، على الأرض؛ حيث قتل قابيلُ أخاه هابيل حسدًا وظلمًا.
قال سبحانه: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴾ [المائدة: 27 - 31].ظاهرة العنف: أسبابها وعلاجها الشيخ صلاح نجيب الدق
بعض صور العنف مع الآباء والأمهات:
وتتخذ هذه التعاملات أشكال عديدة ومنها العنف ضدهم ونذكر منها :
العنف الجسمي:
ويقصد به أي تصرف يؤدي إلى ألم جسمي عند الوالدين، مثل: الحرق، الضرب، الدفع، وعدم التنظيف والرعاية لهما في الكبر... (إلخ)،
العنف النفسي:
ويقصد به أي فعل يسبب ألم نفسي ومعاناة للوالدين مثل: الاحتقار، عدم الاحترام، الحبس، التهديد، الإكراه والإجبار، عدم الاهتمام بالمتطلبات النفسية المتعددة.
العنف المادي :
وهو أي فعل يصدر من الغير للسيطرة على أموالهم ومصادر دخلهم أو السرقة والنهب منهم، أو إكراههم على التنازل عن ممتلكاتهم.
والشكل الأخير للعنف والذي يعتبر ظاهره خطيرة جدا وبدأنا نسمع عنه بين الحين والأخر وهو قتل الآباء والأمهات فقتل الوالدين لم يرد خبره في التاريخ أبدا حتى عندما بدأ الناس بالدخول في الإسلام أفرادا، فكانت تعاليم الإسلام تحثهم على حسن التعامل مع والديهم وعدم الغفلة عنهم حتى وإن كانا مشركين.
ومن أسباب انتشار العنف ضد الآباء والأمهات :
1- ضعف الوازع الديني لدى الأبناء.
2- الجهل.
3- سوء التربية.
4- الصحبة السيئة للأبناء وأصدقاء السوء.
5- التفرقة بين الأبناء: فهذا العمل يورث لديهم الشحناء والبغضاء، فتسود بينهم روح الكراهية ويقودهم ذلك إلى بغض الوالدين وقطيعتهما.
6- الضغوطات النفسية والبطالة .
7- انتشار وتعاطي المخدرات وخصوصاً بين فئة الشباب التي جعلتهم يقومون بفعل أي شيء مقابل الحصول عليها حتى لو وصل الأمر إلى التعنيف أو القتل.
8- انتشار الألعاب الالكترونية التي تدعوا إلى العنف والقتل.
9- عدم اشتراك الأسرة والمجتمع والمدرسة في التربية السلوكية.
10- ضعف النشاط الاجتماعي الذي يختص بالتوعية والتحذير من العنف ضد الآباء والأمهات.
11- انتشار المرضى النفسيين ووجودهم داخل الأسرة وهم في حالة لا تسمح لهم بالتعايش مع أفراد الأسرة .
12- التباعد الاجتماعي والتفكك الأسري والانشغالات بالحياة وتجاهل الوالدين ورعاية الأبناء وبرهم.
13- تأثير بعض وسائل التواصل الاجتماعي في عقول بعض الشباب وتبنيهم للأفكار المنحرفة.
14- المشاهدة المستمرة للعنف في وسائل الإعلام التي تؤدي على المدى الطويل إلى قبول العنف كوسيلة استجابة لمواجهة بعض الصراعات. (الأثر الذي يولده العنف على الأطفال – لنجاة السنوسي ص14)
15- عدم التواصل والترابط بين الوالدين والأبناء وعدم الاهتمام بهم مما يولد في المراحل النفسية
أن الابن أو البنت يعتبر نفسه مجرد شخص مهمل وتتكون لديه غريزة للانتقام ضد الوالدين.
إن الأطفال يتعلمون العنف من المحيط العائلي، أو الأصدقاء، أو المجتمع الذي يعيشون فيه، وقد يعزز الطفل هذا السلوك بما يشاهده في التلفاز، أو الإنترنت، أو الأفلام، أو ألعاب الفيديو المختلفة التي أصبحت أكثر خطورة لما تحتويه من عنف متعمد.
فعندما يتعرض الطفل إلى عنف أو عقاب شديد سواء كان لفظيا أو جسديا، أو إيذاء جنسيا، أو مشاهدة عنف في محيطه العائلي، فإن هذا يؤدي إلى ازدياد العنف لديه.
سعيد كدسة استشاري الطب النفسي
العلاج:
1- التركيز على عملية التوعية الدينية وبيان خطورة العنف ضد الآباء والأمهات بكافة صوره والعقوبة التي تنتظر فاعله في الدنيا قبل الآخرة.
2- الحرص والانتباه على الأبناء ومصادقتهم وفتح الحوار معهم.
3- دراسة واقع الشباب، ومعاناة الملل، والروتين، وإعادة النظر في عوائق الترفيه التي أجبرت الشباب على الاتجاه نحو التطرف أو الانحلال، مثل المحاضن التربوية، وأندية الأحياء، والساحات الشعبية المنظمة.
4- المساواة في التعامل مع الأبناء وتجنب الممارسات والاتجاهات الخاطئة في التربية، سواء في ذلك الإفراط في تدليلهم والاستسلام لمطالبهم أو التفريط في إهمالهم وعدم تمكينهم من حقوقهم ، بل وممارسة العنف بحقهم ومعاملتهم بقسوة ، وحرمانهم من العطف والحنان.
5- إشباع احتياجات الأبناء النفسية والاجتماعية والسلوكية، وكذلك المادية.
6- المشاركة الحسية والمعنوية مع الأبناء، ومصادقتهم لبث الثقة في نفوسهم.
7- الحد من مشاهدة مناظر العنف على الفضائيات وبعض الألعاب الالكترونية.
8- غرس القيم الإسلامية والمبادئ والأخلاق في نفوس الأبناء منذ الصغر.
9- تنمية العواطف الكامنة من حب الوطن والمجتمع والانتماء إليهما.
10- تسليط الضوء على العنف ضد الوالدين من خلال الاستشهاد بالأدلة من القران والسنة على وجوب البر بهما ورعايتهما في وسائل الإعلام المختلفة.
11-تدريب الأسرة وخاصة الآباء والأمهات على كشف أي سلوك مريب او فكر منحرف عند الأبناء ومحاولة علاجه في وقت مبكر.
12- وضع إستراتيجية وطنية للتعامل مع وسائل التواصل، التي أضحت تلعب دورًا محوريًا في التطرف من حيث بث الأفكار، والتجنيد، والاستفادة من المتطوعين في محاربة المواقع، والأسماء المشبوهة، حيث أن مشكلة الفكر المتطرف مشكلة تحتاج تضافر الجميع الأسرة، والمدرسة، والإعلام، ورجال الدين، وكل مؤسسات الدولة .
13- إعداد برامج موجهة لمقاومة العنف والحد منه ، بحيث تشمل المجالات الثقافية والاجتماعية والبرامج العلاجية التي تهدف إلى تقديم المشورة لضحايا العنف والمعالجة السلوكية للاكتئاب والاضطرابات النفسية وكذلك برامج تأهيل الآباء وتدريبهم على تطبيق الطرق القويمة في معاملة الأبناء.
14- تهيئة المناخ المناسب للشباب من أجل ممارسة أنشطة رياضية واجتماعية يفرغون من خلالها طاقاتهم في النافع المفيد بدلاً من تفريغها في الصراعات والمنافسات القائمة على التحدي والسيطرة.
15- توظيف البرامج الإعلامية بطريقة راشدة تنأى عن العنف ، وتحديد ساعات مشاهدات الأطفال للبرامج التلفزيونية ومراقبة البرامج التي يعتادونها ، وعدم السماح بمشاهدة أفلام الرعب ، نظراُ لما تحدثه هذه المشاهدة من تأثير في السلوك ومحاولة تقليد مشاهد العنف.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهم كما ربونا صغاراً، واجزهم عنا خير ما جزيت به عبادك الصالحين،واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنه على سرر متقابلين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه




المراجع والمصادر
1- العنــــــف الأســــــري وآثاره على الأسرة والمجتمع عبد الله بن أحمد العلاف.
2-ظاهرة العنف: أسبابها وعلاجها صلاح نجيب الدق
3- العنف ضد كبار السن: الوعي بالمشكلة.. طريق العلاج رشا عرفة
4- مقال وماذا بعد قتل الوالدين . مشعل سلطان المحيا.
5- صيد الفوائد وجوب بر الوالدين والتحذير من عقوقهما د. خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع

بواسطة : الأستاذ محمد ثابت حكمي
 0  0  1358
التعليقات ( 0 )