• ×

04:23 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

في أدب مناقشة الرسائل الجامعية .. بقلم أ.د. عباس علي السوسوة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في أدب مناقشة الرسائل الجامعية
عباس علي السوسوة
أستاذ اللسانيات في جامعتي تعز
والملك خالد بأبها، عضو مجمع
اللغة العربية على الشبكة العالمية
(1)
أظن أننا - معاشر الباحثين الجامعيين والمشرفين والمناقشين- في حاجة إلى أدب المناقش، أعني به الاتفاق على مبادئ موضوعية وسلوكية يتحلى بها المناقش. وتسمية هذه المبادئ أدباً سبقنا إليها سلفنا الصالح من علماء العربية والعلوم الأخرى، فنحن نجد أدب الكاتب، أدب العالم والمتعلم، أدب المملي والمستملي "ابتدأ العلماء العرب والمسلمون منذ النصف الثاني للقرن الثاني للهجرة بتأليف كتب في مبادئ السلوك في نواحٍ مختلفة من العلوم ومسائلها الأساسية، وأطلقوا عليها تعبير (أدب) مفرداً أو جمعاً. فنذكر منها مثلاً كتاب أدب القاضي لمحمد بن الحسن الشيباني (ت189) ونفس العنوان للقاضي الحسن بن زياد اللؤلؤي (ت204) وآداب المعلمين لمحمد بن سحنون (ت256) وأدب السماع لابن خُرداذبه (ت بعد275) ..." (1). وقبل الحديث عنها من خلال الخبرة المتواضعة لكاتب هذه السطور، لابد من التعرض لمبدأ مناقشة الرسائل كيف دخل الجامعات العربية.
(2)
اتخذت الجامعات العربية -منذ نشأتها- الجامعاتِ الغربيةَ مثالاً تحتذيه على تفاوت بينها في أنظمتها المختلفة، بما في ذلك الدراسات العليا من ماجستير ودكتوراه وغيرهما(2) . وفي إطار الدراسات العليا اتخذت الجامعاتُ المصريةُ جامعاتِ فرنسا مثلاً في مناقشة الرسائل، إذ يعد الطالب رسالته في موضوع محدد بالاتفاق مع مشرف يختاره ويوافق عليه مجلس القسم المختص، وكلما أنجز قسماً منه عرضه على المشرف ليقره عليه أو يعدل منه. حتى إذا رأى المشرف العمل مكتملاً أمر الطالب بطباعته ثم تقدم إلى القسم لتحديد يوم للمناقشة العلنية، مع تسمية المناقشين الذين يكون بعضهم من خارج القسم. وفي يوم المناقشة يقدم الطالب عرضاً موجزاً لعمله وأبرز النتائج التي توصل إليها. ثم تبدأ المناقشة التي يركز فيها المناقش على جوانب النقص والقصور والأخطاء أكثر بكثير من جوانب التميز في العمل، التي يفترض أنها تحصيل حاصل. وعلى الطالب أن يدافع عن آرائه وطريقته في عمله. ويعقب المشرف في الختام مدافعاً عن الطالب عادةً، وربما أقر المناقشين أو أحدهم على بعض مؤاخذاته. ثم تخلو لجنة المناقشة للمداولة وتصدر حكمها على عمل الطالب. نعم تختلف -في الجامعات الفرنسية- شروط الماجي عن الدوكي، وهذه تختلف في بنيتها وشروطها عن دكتوراه الدولة. غير أن المناقشة العلنية من سماتها جميعاً، اللهم إلا إذا تغير الأمر في ربع القرن الأخير ونحن لا ندري.
مهما يكن الأمر فإن الجامعات المصرية أخذت بهذا النظام، ثم أخذت به كل الجامعات العربية حسب علمنا المتواضع، في الأقسام غير العملية، أقصد أقسام كليات الآداب، الشريعة والقانون، التربية، العلوم الإدارية، الإعلام... ونحوها. ثم تختلف فيما بعد في زمن المناقشة من ساعة ونصف -وهذا هو النادر- بل إلى ثلاث ساعات وسبع حسب عدد المناقشين؛ إذ قد يصلون إلى خمسة في الدوكي في بعض الجامعات.(3) وبعض هؤلاء قد لا يكون قرأ العمل كاملاً، أو قرأ أطرافاً منه وترك ما لو قرأه لخفف من غلوائه وحماسته وعده الطالب خصماً لابد من إسقاطه بالقاضية الفنية، أو إصابته بأكبر قدر من الجروح في مناقشته. بل إن بعضهم يعتمد في إيراد ملاحظاته القيمة على أحد رفاقه في الجلسة، لذلك يتوسل أن يكون آخر المتحدثين. زد على ذلك أن بعضهم يكرر ملاحظات السابقين، وهذا إهدار للوقت والعلم.
المناقشة علنية يحضرها الطالب وزملاؤه عادةً وبعض أعضاء هيئة التدريس، وكثيراً ما تحضرها أسرة الطالب ومن أحب من محبيهم؛ لذلك فالفرصة مناسبة لأن يستعرض المناقش عضلاته العلمية، وتزيد وتيرة الاستعراض عند بعضهم إذا حضر عميد الكلية أو من هو أعلى في السلم الإداري، وكثيراً ما تخرجهم عن الموضوعية التي يجب أن يتحلى بها العالم دائماً.
(3)
من خلال خبرتي المتواضعة طالباً ومناقَشاً ومناقِشاً ومشرفاً، سأذكر ما لا يعجبني في المناقشة .حضرت أول مناقشة ماجي في قسم اللغة العربية بآداب القاهرة في نوفمبر 1977، كانت عن القصة في الأدب النبوي، وأنا طالب في السنة الأولى. وكنت أستمتع بحضور المناقشات – وبعضها في أقسام أخرى بل في كليات أخرى-ومعي كراسة أدون فيها المعلومات الأساسية عن الرسالة والمناقشين وأبرز ما فيها من أحداث، ثم دخلت في سلك التدريس الجامعي 1991، وحصلت على الأستاذية في اللسانيات أول مارس 2000، ولم أشرف على أحد ولم أناقش أحداً حتى سبتمبر من العام نفسه، حين ناقشت رسالتي ماجي في جامعة الجزيرة في السودان (فرعها في صنعاء). أما أول مناقشة لي في آداب صنعاء ففي عام 2001، وفي جامعة عدن 2005، أما في جامعة تعز فتأخر الإشراف والمناقشة إلى عام 2005، أما أول إشراف فكان بالمشاركة في كلية الآداب جامعة محمد الخامس في الرباط عام 2002 ونوقشت في 2005.
ونأتي الآن إلى ذكر بعض المحاذير والمستحبات في نقاط، وليس ترتيبها بحسب أهميتها قوةً وضعفاً بل حسب ما رآه الكاتب يحدث في أغلب المناقشات.
أولاً: لا داعي لإطالة الكلام على عنوان الرسالة؛ فعنوانها لم يثبت رسمياً إلا بعد حلقة نقاش في القسم المختص، وقد لا يكون الذي ارتضاه الطالب ومشرفه، بل ما رآه غالبية الحاضرين، وتكون مصيبة إن اعتُمِد في إثباته على التصويت، وفي المصوتين من لم ينشر بحثاً واحداً في تخصصه، أو كان بعيداً جداً عن تخصص موضوع الرسالة. ثم على فرض صحة رأي المناقش ومنطقيته في التعديل فإن ذلك لن يتم إلا عبر لجان متعددةٍ تستغرق ستة أشهر فأكثر، مما يعني تعطيل الطالب في أمر لا ذنب له فيه.
ثانياً: إذا قال الطالب في رسالته: "أرى، أعتقد وأمثالهما" قيل له تواضع يا كابتن، قل: يرى الباحث، يعتقد الباحث...! وإذا قالها سيقال له: قل يرى البحث، يعتقد البحث! وإذا استعمل الباحث الفعل المضارع المبدوء بالنون مثل نرى، نظن، نعتقد، نحسب، نتوصل إلى...إلخ، قيل له ما هذا الغرور؟! لماذا تعظم نفسك؟ تواضع واستخدم صيغة المفرد. ولن يسلم حتى لو فعل.
والحق الذي نراه أن العمل منسوب إلى الطالب أولاً وأخيراً، فمن حقه أن يتحدث بصيغة المتكلم المفرد أو المتكلم الجمع، لا بصيغة الغائب ولا بصيغة الجهل (أعني يرى البحث) وأمامك أيها القارئ الكريم تراثنا العربي العظيم في كل علم وفن، لا نرى أسلافنا يتحدثون إلا بصيغة المتكلم الجمع غالباً والمتكلم الفرد نادراً، أفيكون كل هؤلاء المئات من الأعلام مغرورين ونحن من المتواضعين؟ إن زعمنا ذلك نكون كاذبين، بل نحن نرائي بالتواضع، وهي رذيلة أشد من الكذب أو تخرج من سنخه.
ثالثاً: علينا ألا نقمع الطالب بقوارص القول باخسين عمله، وإن كان العمل متواضعاً، فإذا قال الطالب رأيي أو عندي أو عندنا، قيل له: من أنت حتى يكون لك عند أو رأي؟ أو: من أنت حتى تخالف فلاناً وفلاناً وهم أعلام وأنت نكرة؟
رابعاً: إذا سار الطالب في كتابة الهوامش مبتدئا بالعنوان فالمؤلف قيل له: أخطأت. بل ابدأ باسم المؤلف، وإذا بدأ بالمؤلف قيل له: ابدأ بالعنوان، فهذه هي الطريقة العربية الأصيلة!! بل قد يقال له: ابدأ باسم الشهرة فالعنوان.
وعندي أن المهم التزامه طريقةً واحدةً لا تتغير، إذا حاد عنها أخذ على يده ونبه، اللهم إلا إذا كان للجامعة المعينة أو للكلية نظام محدد في كتابة الهوامش وفي ترتيب المراجع فعليه الالتزام به وينبه على مواطن مخالفته.
ولا أريد أن أغادر هذه النقطة قبل أن أصحح الوهم في أن البدء بالعنوان – سواء في الهوامش أم في ترتيب المراجع- هو الطريقة العربية . فأقول : أمامنا تراثنا العربي الزاخر ليس فيه شيْ مما زعموا؛ إذ ليس في كل المؤلفات هوامش أصلاً وليس فيها قائمة مراجع ومصادر. بل كل ما فيها أن بعض المؤلفين قد يذكر في مقدمة كتابه الكتب التي رجع إليها جملةً واحدةً دون ترتيب من أي نوع. وبالتأكيد سيكون الكلام عن دار النشر وسنة الطبع ورقم الصفحة نكتةً سمجةً؛ لأننا في عصر المخطوطات لا في عصر الطباعة.وهذا الكلام ينطبق على التراث الأوربي وغيره. وأعجب من ذلك أن في مطبوعات غير العرب في القرن التاسع عشر وبعض القرن العشرين ترتيبا يلتزم الألفباء. فعلينا أن نحترز من إطلاق كلام غير صحيح نجعله مأخذا.
خامساً: يقال للطالب: ما الجديد الذي جئت به؟وهو سؤال خبيث على وجازته؛ ذلك أن الجديد أمر نسبي في كل العلوم والفنون، فالباحث يضع فرضيات في مقدمة عمله قد لا يتحقق بعضها أو أكثرها ،وهذا جديد.وقد توافق نتائجه أبحاثا متقدمة عليه أو تخالفها ، وهذا جديد. فليس الجديد اختراعا من العدم.المهم أن يحسن الباحث تناول موضوعه حسب المنهج والأدوات التي ارتضاها. وإنما يتفاضل الباحثون في رؤيتهم ما لا يراه الآخرون، وفي الأمانة العلمية، وفي دقة التوثيق، وقوة الشخصية، وحسن التعبير.
سادساً: على المناقش الموضوعي أن يتحلى بالإنصاف، فلا يلزم الباحث بغير ما ألزم نفسه به، كأن يلتزم الطالب المنهج الوصفي مثلاً فيقول له: ألبان المراعي أفضل، أقصد التزام التاريخي أو المقارن أو... أفضل. والواجب أن يتابع الطالب في مدى التزامه فحسب.
ومن الظلم أن يطلب المناقش من الباحث أن يفعل ما لم يفعله هو، أو يطالبه بالرجوع إلى كتب بلغات أجنبية لا يحتاجها موضوعه ناهيك عن أن المناقش نفسه لم يصل إليها، ومن الظلم أن يطلب منه إضافة فصلٍ أو فصلين! أو عمل مقدمات لكل فصل ومبحث ليكون أملأ للعين وما هذا إلا أورام.
سابعاً: العربية هي اللغة القومية، وهي التي يجب أن تتم بها المناقشات، مثلما أن الجامعات غير العربية تحتم أن تكون لغة بلدها القومية لغة المناقشة،مهما يكن موضوع الرسالة، حتى لو كان المسرح الياباني، ونحن نريد أن تكون العربية الفصيحة المعاصرة لغة المناقشات، بما فيها من جوازات في السكت والوقف وغيرها، ولا ضير من استعمال لفظة أو جملة من مستوى أدنى. أما أن تكون العامية هي المسيطرة والفصيحة هي المتوارية فعيب.
ثامناً: على العكس مما سبق نجد مناقشين -حتى وإن كانوا خارج تخصص علوم اللغة- يتتبعون بزعمهم عثرات الطالب في اللغة. فليتها كانت مؤاخذاتٍ فادحة كرفع المفعول والمضاف إليه ونصب الفاعل...إلخ، وليتها كانت في تعقد تركيب الجمل والعبارات، أو في غموض التعبير. لكنها في ما يعده المتقعرون وحدهم أخطاء يأخذونها مسلماتٍ من كتب ومقالاتٍ يجتر بعضها ما سبقه. والحق أنها أحياناً والبدائل التي يقول بصحتها هي صحيحة مستعملة من قديم في تراثنا، وإذا تجوزنا قلنا إن كلا التعبيرين صواب. من ذلك قولهم: قل أثّر في ولا تقل أثّر على، قل جاء الرجل نفسه ولا تقل جاء نفس الرجل، لا تكرر بين مضافةً إلى اسمٍ ظاهر بعدها في الجملة، قل يجب أن لا تفعل كذا ولا تقل لا يجب أن تفعل، قل أسهم ولا تقل ساهم، ومثل ذلك عشرات بل مئات، ناهيك عن الإملاء-خصوصا همزات الشياطين -والإصرار فيه على قول واحد مع أن فيه قولين وأكثر.
تاسعاً: مما سمعته كثيراً ولا أوافق عليه "إذا ذكرت المرجع في الهامش أول مرة فعليك بذكر جميع بياناته!! ثم تخفف من بعضها في الهوامش اللاحقة... وهذا إجماع". وعندي أن هذا غير صحيح وليس من إجماع. وأتساءل: إذاً ما لزوم قائمة المراجع والمصادر المرتبة المكتملة البيانات في آخر العمل؟ وهل العودة إليها تتعب المناقش مثل تعب المشارك في مسابقة 1500مترٍ عدواً؟ فإن كان ولابد فليتخفف الطالب من صفحات قائمة المراجع التي أتعبته في ترتيبها، وهذا لا نقول به. ومن الطريف أن بعضهم يعيب على الطالب ذكر عنوان المرجع في الهامش إذا تكرر ويرى الصواب "مرجع سبق ذكره" والعجيب أن هذه العبارة المقترحة قد تكون في حجم كلمات العنوان الأصلي.
عاشراً: يأخذ بعض المناقشين على الطالب أنه لم يذكر رقم الطبعة! وعندي أن الطالب ما دام قد ذكر المؤلف والعنوان والمحقق إن وجد ومدينة النشر وعام النشر، والجزء والصفحة (في الهامش طبعاً) فقد أدى ما عليه ؛ذلك أن رقم الطبعة عند الناشرين العرب غير حقيقي. بالله عليك كيف يكون شرح ابن عقيل المطبوع عام 2009 في مطبعة كذا الطبعة الأولى؟ وهذا الكتاب وأمثاله من الكتب المدرسية تطبع منذ عرفت أوروبا المطبعة؟ وإذا جئنا إلى الكتب المؤلفة في القرن العشرين حتى أيامنا وجدنا على بعضها (الطبعة السابعة) في حين لم يتغير حرف من محتواها منذ الطبعة الأولى.
على أن الذي يستوجب إعادة النظر ترتيب المراجع بنظام البقالات الكبرى ففيها قسم للمنظفات، وآخر للحوم والبيض، والثالث للألبان، ورابع للأجبان... إلخ. نعم تراها كالآتي: الكتب، الرسائل الجامعية، المخطوطات (وبعضهم يجعلهما واحداً) التقارير، الدوريات. وفي رأيي أن هذا يعقد الوصول إلى المرجع،إذ لا بد من مؤلف -أو هيئة- في أي صنف أو وعاء نشر. لذا فالترتيب على اسم المؤلف أو شهرته يجعلك تصل إلى كل ما كتبه في كل أوعية النشر.
(4)
بعد الوصايا العشر على المناقشين أن يعذروا الطالب إذا قصر خصوصاً إذا كان موضوعه جديداً حقاً، أو كان قائماً على دراسة ميدانية مضنية تطلبت منه كثرة التنقل وكلفته الكثير من المال والجهد، وقد يجتمع الأمران في عمله. وإنما قلنا أن يعذروه ولم نقل أن يروا المخالفات العلمية فيسكتوا عنها، فليس من اعتمد على مصادر مكتوبة وحسب كمن جمع بينها ومكابدة مشاق الدرس الميداني. والمهم أن يكون الباحث أميناً في النقل يعزو كل نقل إلى مصادره قادراً على أخذ المفيد وترك ما لا حاجة له به، يناقش الآراء ويرتضي ما يراه بحجة، ويخرج برأي جديد حتى لو خالف سابقيه، فهم بشر مثله يجوز عليهم الخطأ والنسيان، ولم يزعموا أن كلامهم لا يرد.
ولنذكر أمثلة تطبيقية لما سبق، بل قل أمثلة مما خبره الكاتب دون ذكر الأسماء، فكلنا خطاءون ،المهم أن نتواصى بالحق طلباً لمناقشة علمية أفضل.
أولاً: موضوع الطالب لهجة حديثة لم تُدرس من أي جانب ، درس الطالب نظامها الصوتي دراسة وصفية.استوت الماجي في 264صفحة،إضافة إلى ملحق طبع منفصلا بأوراق أكبر في 70صفحة.في الملحق نصوص متنوعة كتبت بالرموز الصوتية الدولية، وبحروف عربية اقترحها الطالب تقابل الدولية دون شذوذ، وبعض الصور الطيفية لبعض الحركات والصوامت اعتمادا على المعمل الصوتي في 1983.وقد كلفته الدراسة ما كلفته من جهد ومال.
أبرز ما قيل في المناقشة:
أ-الرموز العربية التي اقترحها أصعب من الهيروغليفية.
ب-أخذت المناقشة الخارجية عليه ثلاثة مؤاخذات يسيرة،أقرَ بها وعدلها.
ج-الطالب ينفر من التنظير (لاحظ أنها ماجي لا دوكي).
د-مراجع الطالب 46 ، اكتفى بستة بالانجليزية !!ولم يرجع إلى الدوريات الفرنسية والانجليزية في علم الأصوات!! مع أن هذه وكل المراجع تدرس هذه اللهجة،فتأمل!
تحسر الطالب على نفسه؛ فالمناقشان كلاهما لم يجاوزا ص18-باستثناء خطأين في كلمتين في الملحق- في ساعة ونصف، وكان يريد أن يتعلم: هل كانت تحليلاته صحيحة علميا في جزئيات العمل وكلياته؟ وإلى أي مدى؟

ثانياً:موضوع الماجي الغزل في الشعر اليمني في إطار المدرسة الإحيائية. كانت مناقشة الأستاذ الخارجي- ونعتذر عن سوء التعبير- سوقية؛ إذ كانت بعامية الأميين إلا فلتات قليلة فصيحة، ناهيك عن مداخلته(!)بعض المجانين الحاضرين في القاعة، والأصل-حتى في فرنسا- منع المداخلات:"انت يا ...أبوك متجوز كام مع إنه شيبه؟"
فوقف المجنون وقال:"أبي اتزوج ثلاث ويشتي(=يشتهي) الرابعة ، وانا متزوجتوش واحدة" وضرب علبة سجائره على المقعد وفتح باب القاعة وصفقه بقوة والحاضرون في ذهول. ولم يبخل المناقش على الطالب بالتهكم والسخرية والتحقير لعمله، حتى رأينا العرق يتصبب منه ويديه ترتعشان وتبدو منه حركات عصبية على المسجل الذي أمامه فلم يستطع تغيير وجه الشريط.
أما المناقش الداخلي –وكان الطالب يتوجس منه خيفة-فكان حكيما ،لم يزد في مناقشته على40دقيقة ، رجا الطالب أن يهدا وقال :سأسألك أولاً عن بعض التعبيرات لأتأكد أهي أخطاء نحو أم طباعة؟ فسأله في ثلاثة مواضع و أجاب الطالب إجابة صحيحة ،فقال: إذن خذ هذه القائمة وأصلحها، ثم سأله عن العنوان0... في إطار المدرسة الإحيائية" لا يكون إحياء إلا بعد موت، ومن النصوص السابقة لما سمي بعصر الإحياء في مصر والشام والعراق مثلا ، فالشعر في اليمن قوي لم يمت، فالصحيح أن يكون (في إطار المدرسة التقليدية). أخذ الطالب يشير بسبابته نحو المشرف لولا سماعه أصوات الزجر من الحاضرين فكف.
ثالثا: موضوع الدوكي شواهد النحو الشعرية في كتب المفسرين حتى القرن السابع. المناقشون خمسة بينهم المشرف.أحد المناقشَين الداخليين صرح أنه لم يفتح الرسالة التي وصلته من شهر إلا الآن !والثاني كاره للنحو لأنه لا يفهمه. فالتفتا جهة أحد المناقشَين الخارجيين أنَ الركون عليك في صناعة الألعاب؛ فمرر لنا الكراتِ وخلاكَ ذَمٌ. لم يكن البادئ محتاجا إلى محفزات ، فهو عنيف بطبعه ورئيس الجامعة ورئيس القسم حاضران.فمضى كالبركان الهادر أن في الرسالة ثلاثة عشر مأخذا رئيسًا!!(يا ساتر) فما بالك بغير الرئيسة؟! أخذ يصور الضفدع فيلاً والعصفورَ ديناصورا، حتى أخرجته مبالغاته إلى الخطأ في غير المزاعم أيضا فقال:ما معنى وَ فِضًة؟قال الطالب: هي كلمة واحدة مضبوطة بالشكل "وَفضَة"أي كنانة السهام.
أما المناقش الثاني فكان عاقلاً موضوعياً أثنى على جهد الطالب في جدًة الموضوع وجدية العمل ،وأخذ عليه مؤاخذات في بعض الآراء والاستنتاجات وبعض ما يعده مؤاخذات لغوية وأخطاء طباعة حمَلها الطالبُ الطبًاع. أما المناقشان الداخليان فلم يطيلا-والشهادة لله- اكتفاءً بما فعله صانع الألعاب؛ فمن بضاعته أخذا.
عقَب المشرف -ولم تكن تنقصه السخرية- أن لو قد صدقت حكاية المآخذ الثلاثة عشر الرئيسة!لما صلَحَت الرسالة للمناقشة، ولوجب أن يُعدَمَ الطالب في ميدان عام،وأن يُقذَفَ بالمشرف في الحبس ثم يُستتاب ثلاثاً . لكنها عمل بشري فيه اجتهاد من الطالب وفيه ما يُقبل ويرد. ثم قال: كنت منتظراً أن أقرأ في صحيفة الأيام(4) أن الطالب(...) قتل الطبًاع –السبب في كثرة أخطاء الطباعة- فما وجدت، وما زال الوقت سانحاً أمام الطالب.
وأضاف المشرف: راجعت عمل الطالب وهو بخط يد الطالب ، وأصلحت ما يحتاج إلى إصلاح ثم راجعته مطبوعا وأشرت على الأخطاء من كل لون ، وكنت أمرته أن يحذف 32صفحة،لأنها اجترار لا يحتاجه العمل، وفوجئتُ بها في النسخة المقدمة للمناقشة، والطالب يستأهل بعض ما جرى له؛ فأكثر المؤاخذات على المفروض أنه محذوف لا وجود له.
رابعاً: في مناقشة ماجي عن حركة المترادفات في صحيفة الجزيرة السعودية. كان المناقش الخارجي منصفا، أثنى على الطالب في أنه اختبر متناً من متون العربية لم يتناوله الدارسون قبله، ومدحه في أن حجم الرسالة ليس كبيرا؛ لأنه سلم من الحشو ومن المقدمات الطللية في كل أجزائها، وأن الطالب أمين في النقل والاقتباس، وتوصل إلى نتائج طيبة. وطلب منه أن يحذف إحدى النتائج وفقرتين، وصحح له معلومة ونبهه على معلومة .
أما المناقش الداخلي فاستهلك ربع ساعة في مدح المناقش الخارجي، ثم لم يترك مسئولاً في الجامعة إلا مدحه، ابتداء من رئيس الجامعة وانتهاءً برئيس القسم المختص . العجيب أن أحدا من الممدوحين لم يحضر المناقشة، ولم يحضرها غير الطالب والثلاثة أعضاء اللجنة!!!
بعدها وصف الرسالة بأنها عجيبة غريبة!!فالطالب يدخل على المبحث دون مقدمات! واقترح أن يضيف الطالب فصلا أو فصلين عن نشأة الصحافة السعودية وصحيفة الجزيرة أيضا! وعاب عليه أنه لم يرجع إلى معجم قديم كلسان العرب مثلا، بل كل هذه المترادفات من راسُه ، ثم كرر ما قاله زميله.
شكر المشرف للأستاذين جهدهما في قراءة العمل وتقييمه، وحث الطالب أن يأخذ بالمفيد من الملاحظات ، ونبه على الآتي:
ا-خطة الرسالة اعتمدت في لجنة اللغويات فمجلسي القسم والكلية فمجلس الدراسات العليا من فصلين فقط، ولا يجوز أن يضاف إليهما شيْ.
ب-إضافة الفصل/الفصلين خلل منهجي وموضوعي؛ إذ لا تعلق له بموضوع المترادفات. أما الذي يريد معرفة نشأة الصحيفة-أو الصحافة –فبضغطة زر على المشباك يتحقق له ذلك
ج-منهج الرسالة وصفي ، هدفه التعرف على المترادفات في العربية المعاصرة، لا في العربية التراثية، فلا حاجة للطالب إلى لسان العرب و لا غيره. ثم إن اللسان ليس كتابا في المترادفات، وعلى فرض أنه كذلك فالطالب لا يحتاجه أيضا؛ لأن الهدف تعرف حركة المترادفات مابين الحقول الدلالية والسياق اللغوي و غير
اللغوي. فالطالب ملتزم بمنهجه ، وتوصل إلى نتائج طيبة يمكن أن تبنى عليها دراسات جديدة.
خامساً:طالبة عملت في ماجي عن موازين المصطلحات العلمية المعربة ،متخذة من المعجم الطبي الموحد مثالا للتطبيق. في المعجم مئة وخمسون ألف مصطلح ومقابلاتها في الانجليزية والفرنسية. المفروض أن يقدر جهد الطالبة في اقتحام الموضوع وأن تعذر –كغيرها- إن قصرت ، وليس من تقصير.
المعلوم أن العلم يقوم على العينة الممثلة؛ فليس المطلوب ممن يدرس ماء البحر الأحمر أن يحلل البحر كله في المعمل، بل عليه أن يحلل عينات منه من أماكن مختلفة بشروط معينة ثم يبنى النتائج على ذلك بحسب هدفه من التحليل.والطالبة قد أخذت من كل حرف في المعجم مجموعة صفحات بحيث وصل عدد المصطلحات إلى عشرة آلاف، علاوة على المناقشة النظرية لقضية المعربات قديما وحديثا، في ثلاثة فصول لكل منها مباحثه، وتوصلت إلى نتاج طيبة عامة وخاصة،فكيف كان النقاش الموضوعي؟المناقشان شيخ وشاب، فماذا قال الشيخ؟
ا-على الطالبة أن تحلل كل المصطلحات في المعجم!
ب-أصر على أن توزع مباحث الفصل الثالث على الفصلين السابقين!!!
أمر المشرف الطالبة أن تجعل من الفصل الثالث مبحثا رابعا في الفصل الثاني ،وأن تحذف منه مبحثا وجدولا،وقد كان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(5)
من آداب المناقشة أن يكون لها زمن لا تتعداه طولا أو قصرا. لكن السائد غير ذلك، فبعضهم يقصر فلا تتجاوز مناقشته عشر دقائق ،و بعضهم لا يكتفي بثلاث ساعات أو ساعتين.(5) ولقد شهدت في بعض الجامعات رفع المناقشة لصلاة الظهر ثم استئنافها ثم رفعها لصلاة العصر ثم استئنافها . هذا غير ما سمعت ولم أشهده.وفي هذه الإطالة عبث أي عبث! لأن أغلب ما يقال ليس في صلب العمل لا موضوعا ولا منهجا ولا آراء تحتمل الصواب، بل هو استعراض للعضلات وتعالم على الطالب لا لزوم له.نعم قد يسوغ إطالة النقاش لو كان موضوع العمل في تحقيق نص قديم مفيد يخرجه الطالب أول مرة، بسبب من كثرة الجزئيات واختلاف أنواع الخطوط، والتنبيه على قراءات أفضل. وحتى في هذه الحالة أفضل الاكتفاء بتنبيه الطالب على أبرزها ويناقش فيما يحتاج إلى نقاش، ثم تعطى له نسخة المناقش يهتدي بها برقابة المشرف في إصلاح عوارها.
وسأذكر أمثلة لهذا التباين من خلال خبرتي المتواضعة.


أولاً:ماجي عن الأصوات والدلالة في اللهجات اليمنية،تحدث المناقش الداخلي عشر دقائق فقط، كان نصفها شكرا لرفيقيه عضوي اللجنة(6) ، واستغرق المناقش الخارجي ساعة إلا ربعا.
ثانياً: ماجي عن تحقيق كتاب الإيجاز ليحيى بن حمزة ودراسته. استمر المناقش الخارجي في تعداد الأخطاء والهنوات من كل لون -مما يدل على غياب الإشراف -مدة ساعة وربع- ولما يتجاوز الصفحة الثامنة عشرة. فنبهه المشرف رئيس اللجنة أن لديه مناقشة دوكي في عصر اليوم نفسه فتوقف.
أما المناقش الداخلي الذي لم يأت بنسخة من العمل فتحدث في عشر دقائق فقط عن أن لكل لغة عبقريتها، وسأل الطالب سؤالاً واحداً عن إعجاز القرآن، وأجاب الطالب إجابة باردة، فرد المناقش أنها في نظم لغته وحسب.
ثالثاً: دوكي في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عن الصدق الفني في الشعر، جاوز زمن النقاش ست ساعات، ومع هذا فهو نقاش عقيم لرسالةٍ جاوزت ألفاً ومئتي صفحة (للتوكيد وَن ثاوزند أند تو هندرد بيجِز)، ومن أبرز نتائجها أن أصدق قصيدة توفر فيها الصدق الفني هي ألفية ابن مالك! وبعد خمس سنوات كنت في مكتبة النهضة المصرية فوجدت العنوان نفسه مطبوعاً في كتاب على حساب الطالب وقد انكمش في حدود 190صفحة،وسألت مدير المكتبة عن عدد النسخ التي بيعت من هذا السفر القيم،فقال: ولا نسخة! ولله الأمر من قبل ومن بعد.
رابعا: في أواخر عام1981، في مناقشة ماجي عن صورة الجزائري في القصة القصيرة، وقد استبدل بالمناقش الداخلي -الذي أبعد عن الجامعة أيامها- مناقش آخر ليست القصة القصيرة من اهتماماته. أما المناقش الخارجي فكان الشاعر وزير الثقافة أيامها، فتوقعنا أن يكون (كل الصيد في جوف الفَرا)، وللأسف ما زاد عن عشر دقائق، ضبط خطأً في تاريخ السنة على غلاف الرسالة، ثم استغرب! أن يكون (نو فيل) بالفرنسية مصطلحاً مقابلاً (شورت ستوري) بالإنجليزية، والسلام.
الحمد لله أن المناقش الداخلي -الذي هو بديل- جبر هذا النقص، فناقش الطالب نحو ساعة كاملة مناقشةً موضوعية في منهج الرسالة وجزئياتها، وأبان عن معرفة ممتازة لا بالقصة الجزائرية فحسب بل أيضاً بهذا الفن عموماً، ونوه بما أحسن فيه الطالب وذكر ما عليه.

(6)
إن كان الشيء بالشيء يذكر أو بضده فالجامعات الأوروبية غير الفرنسية لا تعير المناقشة العلنية في الكليات النظرية كل هذا الاهتمام، بل يجعل بعضها المناقشة خاصةً.
1- أخبرنا المرحوم د.كمال محمد بشر(7) -وقد حضًر الماجي والدوكي في جامعة لندن- أنه بعد أن انتهى من عمله وطبعه بعد موافقة المشرف، خلت اللجنة تتداول في أمر قبولها، رن الجرس فجاء الفراش وأمر أن يحضر شاياً وكيكاً "وهذا بشارة أن رسالتي مقبولةٌ، فدخلتُ حجرة اللجنة وسلمتُ عليهم، وسألوني بضعة أسئلة، والسلام".
2- حدثني المرحوم د.السعيد محمد بدوي في مارس 2009 بمكتبه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن لجنة مناقشة دوكي محمد الشرقاوي في جامعة أوتريخت بهولندا، عن التعريب في القرون الثلاثة الأولى للهجرة. قال -واللفظُ لي- "أعضاء اللجنة سبعة بينهم المشرف كيس فرستيخ، لكن رئيس اللجنة غيره. تسير اللجنة في يوم المناقشة يتقدمها رجل بملابس هولندية تقليدية إلى حجرة. وهناك يسأل الرئيس كل عضوٍ عن السؤالين اللذين يريد سؤالهما للطالب، ويدونهما كتابةً، وإذا تكرر سؤال من الآخرين شطبه واستبدل به غيره إن وجد، ولا يجوز للعضو أن يطرح غيرهما. ثم يسمح بالدخول لمن أراد مشاهدة النقاش. وعلى الباحث أن يجيب على كل سؤالٍ بحيث لا تزيد مدة الرد عن سبع دقائق، ثم تخلو اللجنة للمداولة وتمنح الدرجة للطالب".
3- تجربة أخرى للدكتور الموسوعي إبراهيم عوض الذي حضًر الدوكي في النقد الحديث بجامعة أكسفورد بإشراف محمد مصطفى بدوي. قال:"كان هو أول المهنئين لي حين نزلت من الطابق الثاني حيث الغرفة الصغيرة التي قضينا فيها أنا والمناقشان وحدنا دون أي جمهور أكثر من ساعتين انتهتا بأن بشراني أنهما سوف يوصيان بمنحي درجة الدكتورية. وقدما لي عصير برتقال مرتين... وأحب أن أوضح هنا أن د.بدوي قد أحضرني قبل اختيار المناقشين ليسألني هل هناك اعتراض لي على أيٍّ منهما، موضحاً أن لوائح الجامعة تقتضيه أن يسألني هذا السؤال، حتى إذا كان هناك من أعترضُ عليه منهما استُبعِد من المشاركة في المناقشة، وإن لم يكن لي الحق مع هذا في اختيار أيٍّ من المناقشين. فأجبته أن لا فرق لدي بين مناقش وآخر، وليس لي أي اعتراض على أحد..."(8).
ختاماً يحسن أن ننظر في تجارب الآخرين وفي تجاربنا وأن نمحص تقاليدنا ونغربلها لنبقي على الأفضل منها؛ فليست هذه التجارب من أمور الدين التي لا يجوز مخالفتها، بل كلها أعمال بشر يجوز عليهم الصواب والخطأ.
وبقي أن نذكر حاجتنا إلى أدب المشرف وأدب الباحث كحاجتنا إلى أدب المناقش فكلها مرتبطة بعضها ببعض.ولذلك حديث آخر. والله الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب.

عباس السوسوة


الهوامش
1) مقدمة فؤاد سزكين لكتاب أدب الطبيب، تأليف إسحاق بن علي الرهاوي (عاش في القرن الثالث للهجرة)، معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، فرنكفورت 1405هـ.
2) سنختزلهما إلى ماجي ودوكي، ولنا في المرحوم د. حسين مؤنس قدوة، إذ سماهما في مقاله "بلد شهادات" المنشور في مجلة أكتوبر القاهرية 1982: الآنسة ماجي ومدام دوكي. ثم إننا نختزل دكتور وبروفسور إلى دُك وبروف دون حرج. فلا خوف من الخلط بين مرقة الدجاج ماجي ورسالة الماجستير، إذ إن قرائن السياق تزيل اللبس.
3) كان عددهم في الجامعات العراقية خمسة ثم نزلوا بهم إلى ثلاثة، وفي جامعة عدن كذلك، لا لأنه تبين عقم التشكيل الخماسي، بل كان توفيراً للمكافآت المالية. وقد كنت أيام الخماسي مناقشاً مرتين ومشرفاً في واحدة.
4) إحدى الصحف التي تعمد إلى الإثارة بكل أنواعها، وتثير الفتن والقلاقل بين أبناء الوطن الواحد.
5) أعترف أن ذلك حدث معي مرة واحدة بداية عهدي بمناقشة الدوكي، فاستغفرت الله تعالى وعزمت على أن لا أعود لمثلها، ولم أكررها، والمتوسط عندي بين ساعة إلا ربعاً وساعةً وربعاً.
6) المذكور/ المجهول هذه عادته. وقد شهدته في مناقشة أخرى في كلية أخرى عن دوكي في العبرية الحديثة ناقش عشر دقائق. أما زميلته في المناقشة فاستمرت أربعين دقيقة فتأمل! ومثله كان أحد أساتذة التاريخ الإسلامي لا يجاوز عشرين دقيقة ويكون كلامه خارج نطاق الرسالة ولا يحضر معه نسخة.
7) في مكتبه بكلية دار العلوم جامعة القاهرة أمام جمعٍ من طلاب تمهيدي الماجي في علم اللغة شتاء 1982.
8) من موقع منتدى الدكتور إبراهيم عوض www.wata.com بعنوان "من كتاب الشيخ مرسي إلى جامعة أكسفورد -محطات على مسيرتي الروحية" أنشأه في 10/9/2016 تاريخ الدخول 1/9/2017 السابعةُ صباحاً.

بواسطة : أ.د. عباس علي السوسوة
 0  0  403
التعليقات ( 0 )