• ×

04:13 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

وظيفية التعليم .. بقلم / د. عبد العزيز السيد عبد العزيز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 وظيفية التعليم

التعليم تدخل مقصود لتوجيه سلوك المتعلم وجهة محددة من خلال عناصر متعددة يتم توفيرها أو تنظيمها تعرف ببيئة التعلم بما تتضمنه أو تحتويه من معلم وخبرات متنوعة ونمط تواصل أو بالأحرى تفاعل بين هذه العناصر أو المكونات.
والأمر الذي ينبغي التوقف عنده في هذا الإطار هو: حل التعليم أمراً مطلوباً لذاته؟!، أم مطلوباً لغيره؟!. وهذا التساؤل ليس تنظيراً فكرياً ولا جدلاً نقاشياً، ولكنه يمثل نقطة بداية وانطلاق لتصميم الموقف التعليمي وتنظيم مكوناته، وتوجيه مساراته وتقويم مخرجاته...
فإذا كان التعليم مطلوباً لذاته فإن أثره أو نتاجه يجب الحكم عليه أو تقويمه في إطار الموقف ذاته دون التفات إلى كفاءة عملية التعليم في إعداد المتعلم لما بعد ذلك، وهنا يكون معيار الكفاءة هو الكفاءة الداخلية في مجاراة المتعلم لتفاعلات الموقف ذاته والانسجام مع إجراءاته.
أما إذا كان التعليم مطلوباً لغيره فإن هذا يعني ضرورة تحديد المتطلبات اللازمة لأن يخرج بها المتعلم من عملية التعليم كي يكون قادراً على الانخراط في الحياة والتصدي لمشكلاتها، والانفعال بها، والتفاعل معها بإيجابية ومبادرة وعزم؛ وهنا يكون معيار الكفاءة الخارجية التي هي قدرة المتعلم على توظيف ما تعلمه وتطبيقه خارج الموقف التعليمي وبعد انتهائه بنفس الدرجة من الكفاءة التي كان عليها في أثناء الموقف التعليمي.
والرأي عندي أن كلا الأمرين مطلوباً في عملية التعليم، فلا كفاءة خارجية بغير كفاءة داخلية، والعكس صحيح، فالتعليم ليس عملية ترفيه وشغل لفراغ المتعلم، ولكنها عملية هادفة مخططة لها معايير للحكم على مدخلاتها، وتنظيم إجراءاتها، وتقويم مخرجاتها؛ ومن هنا يكون التساؤل دائماً عن كل ما يعد لها، وما يتم فيها، وما يترتب عليها وهل له وظيفة ويترتب عليه فائدة أم لا؟.

دكتور/ عبد العزيز السيد عبد العزيز
أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد
جامعة الملك خالد
بواسطة : tarbnet
 0  0  1364
التعليقات ( 0 )