• ×

04:17 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

الضبط النوعي للمنهج . بقلم د. إيناس الشافعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
الضبط النوعي للمنهج

الضَبْطَُ: إحكام الأمر وإتقانه؛ يقال ضبطَ الكتاب: أصلح خلله أو صححه وشكله.
والمنْهَجُ: نوعية الخبرات التعليمية التي يتم اختيارها وتنظيمها وتقديمها للمتعلمين لتحقيق أهداف محددة.
والضبط النوعي للمنهج حلقة وسط بين حلقتين أو إن شئت قلت حالة بين حالتين للمنهج ، الحالة الأولى المنهج الذي تم تصميمه وتخطيطه وتكاملت صورته ومعالمه وفق معايير معينة وهو ما يطلق عليه المنهج المخطط؛ والحالة الثانية وهي المنهج الرسمي أو المنهج المنفذ في الواقع الميداني، وبين هاتين الحالتين تأتي عملية الضبط النوعي للمنهج .
فالضبط النوعي للمنهج يعني أن تخضع المناهج المخططة لعملية التجريب الميداني على نطاق محدد قبل التعميم بحيث يتم التأكد من صلاحية المنهج للمتعلمين عن طريق تعرف أرائهم وما يرون أنه يشكل صعوبة بالنسبة لهم، كما يتم تعرف أراء المعلمين والمشرفين التربويين وغيرهم ممن لهم علاقة بالمنهج بحيث يتم ضبط وإحكام أحد أو بعض عناصر منظومة المنهج بحيث تكون عناصر المنهج ومكوناته منظومة متناسقة في ذاتها، متجانسة مع البيئة التعليمية التي أعد المنهج ليطبق فيها.
وتنبع الحاجة إلى الضبط النوعي للمنهج عادة من التفاعلات التي تجري بين المنهج ذاته وكيفية استخدام المعلمين والتلاميذ له في الميدان، والظروف والضوابط السائدة أثناء عملية تنفيذه.
وعلى ذلك فالتغذية الراجعة التي يتم الحصول عليها من عملية تجريب المنهج تساعد في ضبط وإحكام عناصر المنهج الاطمئنان إلى أنها منسجمة متوافقة فيما بينها، كما أنها متسقة مع غيرها من المنظومات في البيئة التعليمية التي يطبق فيها المنهج، وبذلك يتم الانتقال من حالة المنهج المخطط إلى حالة المنهج المجرب المضبوط ومن ثم إلى الحالة الثالثة وهي المنهج القابل للتطبيق والتعميم والتنفيذ.

د. إيناس الشافعي
أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد
جامعة الملك خالد
بواسطة : tarbnet
 0  0  1151
التعليقات ( 0 )