• ×

04:21 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

ولْننهضْ بطموحاتهم . بقلم د. حنان أبو لبدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
ولْننهضْ بطموحاتهم

يبدأ العام الدراسي الجديد ، ويتجه أبناؤنا لمدارسهم وجامعاتهم ، يحملون بين جوانحهم أحلامًا وأمنيات وطموحات لا حصر لها .
ففي المدارس منهم من حقّق النجاح الذي يطمح إليه ، ويقدم على مدرسته متفائلًا بتحقيق مزيد من النجاح ، وبعضهم تعرض لإخفاقات في بعض الدروس ؛ لتقصير في المذاكرة ، إمّا لعدم تقبّله لبعض المعلّمين ، أو لظروف عائليّة ، ساهمت في التسبب بهذا الإخفاق ، أو لاهتمامه الزائد بما يتيحه الإنترنت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، مما يشغله عن المذاكرة ، وغير ذلك من أسباب .
وهؤلاء يأملون أن يتجاوزوا ذلك التقصير ؛ ليكملوا مسيرة النجاح التي يطمحون إليها .
ومنهم من يتجه إلى الجامعة بعد النجاح في الثانوية العامة ، وهؤلاء فئات : منهم من ذاكر ونجح وحصل على النسبة التي أهَّلته للتخصص الذي يرتضيه ، بدافعية عالية ، وحماس كبير .
ومنهم من نجح وحصل على نسبة لم تؤهِّله لدراسة التخصص الذي يرتضيه ، فاضطر للالتحاق بالتخصص الذي فرض عليه ، حسب نسبته ، أو حسب ما يريد الأهل ، وهؤلاء أمام خيارين : إمّا أن يرتضوا هذا التخصص ، ويتقبلوه ، وينجحوا في إنهاء متطلباته ، أو يعملوا على التحويل للتخصص الذي يحبونه ، حسب القوانين التي تضعها الجامعة لهذا التحويل .
وغاية ما أريد أن هؤلاء الأبناء ، من طلاب المدارس والجامعات ، ذكورًا وإناثًا أمانة في أعناقنا : آباء وأمهات ومدرسين ، فلْنكنْ لهم عونًا على نجاحهم ، وتحقيق أمنياتهم ، ونهيّئ لهم الأسباب ليرتقوا بالعلم والمعرفة ، باحترام رغباتهم ما دامت تتفق وديننا وقيمنا وتربيتنا الإسلاميّة .
فكم من مُربٍّ : أم أو أب أو معلم أثّر في الأبناء تأثيرًا إيجابيًّا ، وجعل منهم علماء ومبدعين ، وعلى النقيض نجد منهم من تسبب في فشلهم ، ودفعهم إلى مغادرة مدارسهم ، قبل إتمام المرحلة التعليمية الإلزامية .
فلْنتقنْ فنَّ التعامل مع هؤلاء الأبناء ، ولْننهضْ بطموحاتهم ، ولْنسعَ لمساندتهم ، في تحقيق ذواتهم .
د. حنان أبو لبدة
كليتا الآداب والتربية بأبها
جامعة الملك خالد
بواسطة : tarbnet
 0  0  1015
التعليقات ( 0 )