• ×

04:08 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

المكتبات المنزلية .. بقلم / أحمد علي الغرباني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 المكتبات المنزلية
بقلم / أحمد علي الغرباني

المكتبات المنزلية من أقدم المكتبات التي كان ينشئها الملوك والحكام والأغنياء والعلماء والوجهاء في قصورهم وبيوتهم منذ العصر القديم ، وقد بقي هذا التقليد سائدا في عصرنا الحالي من قبل الأعيان والمثقفين .
وهي تلك المكتبات الخاصة بالأفراد ، بغض النظر عن مراكزهم العلمية أو السياسية أو الاجتماعية.
أعداد كتبها ليس بالكبير وهي تشمل في الغالب تخصصات متنوعة، وتميل قليلا إلى تخصص منشئ المكتبة، وكذالك إلى بعض المخطوطات التي يقتنيها صاحب المكتبة، وكل ذلك إما للوجاهة أو العلم.
هناك بعض من هذه المكتبات الخاصة تفتح أبوابها للباحثين عن الكتب النادرة والمهتمين من المثقفين، فتقدم لهم خدماتها.
تهدف المكتبة المنزلية إلى اقتناء نوادر الكتب والمخطوطات، وتيسر سبيل الاطلاع والبحث لمجتمعها المحيط وللباحثين الذين يقصدونها.
كما انها تشارك في رفع المستوى الثقافي بشكل عام.
كذلك تغرس العادات الحميدة لدى الأطفال في المنزل من خلال المطالعة وترغيبهم للقراءة وتطوير قدراتهم ومهاراتهم اللغوية والفنية والاجتماعية، وبناء علاقة مودة بينهم وبين الكتاب.
ومن الناحية التربوية فللمكتبة المنزلية دوراً كبيراً في التربية والتعليم، وقد علق رجال التربية على أهمية المكتبة أهمية خاصة في مجال التربية والتعليم لأنها تكمل عمل المدرسين في الفصول ثم تزيد عليه فتدعم المنهج وتعمقه، كما يتفق علماء التربية على أهمية المكتبة ودورها في غرس عادة حب القراءة.
فالقراء والتعود عليها، تكسب الفرد القدرة على التفكير السليم، والقدرة على التخيل والإبداع، كما تحقق له التسلية والمتعة، وتكسبه حصيلة لغوية كبيرة، وتجعله يتحدث بطلاقة وبثقة، وترفع مستوى الفهم لديه ، وتساعده على بناء نفسه، وتعطيه القدرة على حل المشكلات التي تواجهه.
إن الكتاب مازال يمثل أحد رموز التراث الثقافي، وسجل الأمة الواعي على مر العصور، وهو الوعاء الذي يحفظ الفكر البشرى مهما زاحمته التقنية الحديثة.
إن الفرد الذي ينشأ في أسرة لديها مكتبة منزلية، من البديهي أن يكون في الغالب أقرب للثقافة من آخر لا تتوفر لديه مكتبة.
والله ولي التوفيق.

أحمد علي الغرباني.
فني نظم المعلومات والمكتبات
بواسطة : tarbnet
 0  0  638
التعليقات ( 0 )