• ×

12:35 مساءً , الخميس 9 رمضان 1439 / 24 مايو 2018

- آخر تحديث 08-09-1439

الرسالة الأولى: مرحبًا بشهر الصيام .. بقلم أ.د. صالح أبو عرّاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الرسالة الأولى
مرحبًا بشهر الصيام

أخي الصائم .. أختي الصائمة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن لشهر رمضان المبارك الكثير من المعاني الجليلة، والذكريات الجميلة في نفوس المسلمين جميعاً سواءً أكان ذلك في الماضي أو الحاضر؛ لأنه سيد الشهور الذي تُعد أيامه أحلى الأيام، ولياليه أبرك الليالي، وساعاته أجمل الساعات.
وهو الشهر الكريم الذي تسعد النفوس الـمؤمنة باستقباله، وتستبشر الأرواح الـزكية بحلوله، وتفرح القلوب الـمطمئنة بقدومه، وهي تستشعر كل معاني الخير والبركة، والسعادة والأُنس، والبهجة والفرح بهذا الضيف الكريم الذي يُرحب به أحد الشعراء بقوله:
مرحباً أهلاً وسهلاً بالصيام
يا حبيباً زارنا في كل عام
قد لقيناك بحُبٍ مفعمٍ
كُل حُبٍ في سوى المولى حرام

وليس هذا فحسب؛ فشهر رمضان المبارك موسمٌ مشتركٌ لجميع أبناء الأُمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها الذين يستقبلونه ويحتفون به، ويتفقون جميعًا فيه على أداء عباداتٍ معينةٍ وفرائض مخصصةٍ قد لا تكون مجالاً للتنافس فيما بينهم إلاّ في أيامه الكريمة ولياليه المباركة انطلاقًا من معنى قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )(سورة البقرة:183).
فالعباد يصومون نهاره، ويجتهدون في قيام ليله بين يدي الله سبحانه، ويعمرون أوقاته بذكر الله جل جلاله، وتلاوة القرآن الكريم وتدبُر معانيه، ويكثرون فيه من الطاعات والنوافل، ويبذلون من الصدقات والأُعطيات ما لا يبذلونه في غيره من الشهور طلبًا لنيل رحمة الله تعالى، وطمعًا في كسب عفوه وغفرانه جلّ في عُلاه. قال تعالى:( يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا )(سورة المائدة: من الآية 2).
فيا إخوة الإسلام: هل لنا أن نعقد العزم على حُسن استقبال هذا الضيف المبارك، وأن نُعد أنفسنا لهذه الـمناسبة الإسلامية العظيمة ؟!
وهل لنا أن نستثمر أيام هذا الشهر ولياليه وساعاته ودقائقه في الإقبال على رب العباد سبحانه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ؟!
إن هذا الأمر سهلٌ وميسورٌ في هذا الشهر الكريم الذي قضى الله أن تُصفد فيه مردة الجن، وتُسلسل الشياطين، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلّق أبواب النار، فما على المسلم إلاّ أن يعزم على بدء صفحةٍ جديدةٍ في حياته لا يُسيطر عليها إلاّ عمل الطاعات والإكثار من الصالحات.
والله نسأل كما بلَّغنا وإياكم شهر رمضان المبارك أن يجعلنا ممن يصومه ويقومه إيماناً واحتساباً، وأن يوفقنا جميعًا للإكثار من أعمال الخير في أيامه ولياليه، وأن نكون بفضل الله وكرمه من عتقاء هذا الشهر الكريم، والحمد لله رب العالمين.
بواسطة : tarbnet
 0  0  18
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.