• ×

07:46 صباحًا , الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018

- آخر تحديث 06-01-1440

الرسالة العاشرة رمضان وصيام الصغار .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الرسالة العاشرة رمضان وصيام الصغار .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

أخي الصائم .. أختي الصائمة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن الله سبحانه يقول على لسان الصالحين من الآباء والأُمهات: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) (سورة الفرقان:74).
ومن هنا فإن علينا جميعاً أن نُحسن استثمار شهر رمضان المبارك في تربية الأطفال الصغار على فريضة الصيام، وتعويدهم على أداء هذه العبادة ولو من باب التنافس فيما بينهم، والحرص على تشجيعهم متى تمكنوا من ذلك بالهدايا والـمكافآت ونحو ذلك.
وإذا كان من طبيعة الأطفال وفطرتهم أنهم يميلون ميلاً فطرياً إلى تقليد الكبار، ومحاولة القيام بما يقومون به، فإن من أعظم الدروس في هذا الشهر أن يُشجعوا على الصيام - كُلٌ على قدر استطاعته -، وأن يُدرّبوا على احترام قدسية هذا الشهر، ومعرفة منزلته العظيمة في النفوس.
ولعل من أكبر العوامل المساعدة على ذلك أن بيئتهم المنزلية والاجتماعية المحيطة بهم في أيام هذا الشهر ولياليه تدعوهم الى ذلك، وتساعدهم على أداء الصيام دونما إكراهٍ أو إجبار.
من هنا كان لزاماً على كل مسلم أن يعلم أن أطفاله ليسوا سوى ودائع عنده، وأنه سيُسأل عنهم يوم العرض والحساب، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (سورة التحريم:6). فعلى كل أبوين أن يتقيا الله سبحانه في أولادهما، وأن يُحسنا تربيتهم وتوجيههم ومراقبتهم في مختلف مراحل أعمارهم، وأن يُحصِّنوهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وتأديبهم بالآداب الاسلامية الفاضلة، وعدم إهمالهم أو الغفلة عنهم بحجة الانشغال وكثرة الأعمال. قال الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا *** على ما كان عوده أبوه
فيا أيها الصائمون: اتخذوا من شهر رمضان فرصةً لتدريب أطفالكم على صالح الأعمال، وتعويدهم على الصيام والقيام، وزيارة الأقارب والأصدقاء، ومد يد العون والمساعدة للمساكين والفقراء، وتفقد أحوال الجيران، إلى غير ذلك من الدروس التربوية الرمضانية التي يكونون في هذا الشهر مهيئين تماماً لتعلُمِها والتدرُّب عليها، والحذر الحذر من تركهم يقضون جل وقتهم باللعب والعبث واللهو الذي لا نفع منه ولا فائدة.
والله نسأل أن يُصلح لنا ولكم الذُريّة، وأن يهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، إنه هو العلي القدير.
بواسطة : tarbnet
 0  0  49
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.