• ×

09:23 صباحًا , الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018

- آخر تحديث 06-01-1440

الرسالة الحادية عشرة من أخطاء الصائمين .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الرسالة الحادية عشرة من أخطاء الصائمين .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

أخي الصائم .. أختي الصائمة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فهناك بعض الأخطاء التي قد تحصل من بعض الصائمين بقصد أو بغير قصد، والتي ربما أخلَّت بكمال الصيام وتمامه. وهنا أسوق بعضاً منها لغرض التنبيه والتذكير راجياً من الله سبحانه أن ينفع بها، وأن يُجنبنا وإياكم الخطأ والزلل.
فمن الأخطاء أن يحول البعض منهم ليالي رمضان الى سهرٍ دائمٍ مستمر، وقد يكون هذا السهر على ما حرّم الله من قول أو عمل، وهذا يجعلهم ينامون نهار رمضان فلا يشعرون بمعنى الصيام، بل ربما ناموا عن أداء بعض الصلوات فلا يؤدونها إلا بعد خروج وقتها -والعياذ بالله -.
ومن الأخطاء ترك صلاة التراويح أو عدم أدائها مع جماعة المسلمين في المساجد، وهذا مما لا يليق بالمسلم الذي عليه أن يحرص على أدائها مع الإمام حتى ينصرف ليُكتب له قيام ليلة بإذن الله تعالى، فقد ورد عند أهل السنن أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:((من قام مع إمامه حتى ينصر ف كُتب له قيام ليله )).
ومن الأخطاء الإصرار على مواصلة الأكل والشرب حتى لحظه ارتفاع أذان الفجر، وربما استمر البعض بعد ذلك بقليل، وهذا امرٌ لا ينبغي، إذ إن على المسلم الإمساك من المفطرات قبيل الأذان ليوافق بذلك سُنة المصطفى (صلى الله عليه وسلم).
ومن تلك الأخطاء المبالغة في الإقبال على قراءة الصحف والمجلات، ومتابعة الفوازير والمسابقات وغيرها من التمثيليات والمسلسلات، والانشغال بها عن قراءة القران الكريم وتلاوته وذكر الله سبحانه وأداء النوافل والطاعات.
ومن الأخطاء عدم حفظ اللسان من القول الباطل، والكذب، والغيبة، والنميمة، واللغو، ونحو ذلك مما حرّمه الله تعالى، فالأصل أن لسان المؤمن يصوم عن أعراض الآخرين، وعن كل ما حرمه الله كما يصوم بطنه وفرجه.
ومنها إضاعة الأوقات في التجول بين الأسواق والـمحلات التجارية ونحوها، وبخاصة من النساء اللواتي قد يستزلُهن الشيطان فيخرجن بلا محرم، أو مع سائقٍ أجنبي لغير حاجة، وبزينةٍ كاملةٍ وكشف لـما أمر الله سبحانه بستره، وبذلك يقعن في الـمحظور -لا سمح الله -.
فيا أخي الصائم ..ويا أختي الصائمة :
هذه بعض الاخطاء والنقائص التي قد يفعلها الصائمون وهم عنها غافلون، والتي علينا أن نتنّبه لها، وأن نحرص على معالجتها متى ما وجدت في برنامج صيامنا بالنصح مرةً، وبالتوجيه تارةً، وبالتوعية والتذكير ثالثة حتى لا يفسد صيامنا ويُجرح تمامه، ونكون -والعياذ بالله- مـمن ليس لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش.
وختامًا، أسأل الله العظيم أن يُلهمنا الصواب من القول والعمل، وأن يُرينا الحق حقاً ويرزقنا اتبّاعه، وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.
بواسطة : tarbnet
 0  0  38
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.