• ×

07:50 صباحًا , الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018

- آخر تحديث 06-01-1440

الرسالة العشرون رمضان موسم التوبة .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الرسالة العشرون رمضان موسم التوبة .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

أخي الصائم، أختي الصائمة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيقول الحق سبحانه: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) [سورة الزمر:53].
وشهر رمضان موسمٌ مباركٌ للتوبة والإنابة والعودة الى الله سبحانه، والصلح معه جل وعلا في السر والعلن، لا سيما وأن الله تبارك وتعالى هو الغفور الرحيم، والجواد الكريم، وله في كل ليلةٍ من ليالي شهر رمضان عُتقاء من النار، كما جاء ذلك في الحديث النبوي الذي أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وبذلك يكون شهر رمضان فرصةً ثـمينةً لـمراجعة النفس ومحاسبتها، فمن حاسب نفسه نجا - بإذن الله تعالى -، ومن لم يحاسبها هلك -والعياذ بالله -، قال الشاعر:
أتوب اليـك يا رحـمان مـم *** جنت نفسي فقد كثُرت ذنوبُ
وأشكو يا إلهي من معاصٍ *** أصابـتني وآذتـــــني عيــــوب

وما أجمل ما ذكره أحد دعاة الاسلام في هذا الشأن وهو يقول:
((باب التوبة مفتوح، وعطاء ربك ممنوح، وفضله تعالى يغدو ويروح، ولكن أين التائب الـمستغفر؟؟)).
فيا من أسرف في الخطايا، وأكثر من الـمعاصي، متى تتوب إن لم تتب في شهر رمضان؟!
ويا من أذنب وقصّر في حق الله تعالى، متى تعود الى ربك إن لم تعُد في شهر الرحمة والغفران؟!
ويا من غرّك إمهال الله تعالى لك، إياك أن يلهيك الأمل فتؤخر التوبة، وبادر بالعودة إلى الله سبحانه وتعالى، وأطرق أبوابه، وسر في ركابه، وأكثر من استغفاره جلّ في عُلاه؛ فإنه (جل جلاله) لا يردُ من أتاه، ولا يمنعُ من سأله، ولا يخيبُ من رجاه، وهو الذي يفرحُ بتوبة عبده العاصي. قال تعالى: (إن الله يحب التوابين) [سورة البقرة:222].
وصحَّ عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ((إن الله يبسُط يده بالليل ليتوب مسيءُ النهار، ويبسُط يده بالنهار ليتوب مسيءُ الليل حتى تطلُع الشمسُ من مغربها )) (رواه مسلم).
فيا أخي الصائم، ويا أُختي الصائمة:
إن من الخزي والعار أن يمر بنا شهر رمضان وينتهي ونحن عاكفون على معاصي الله، مصرون على عدم طاعته. والواجب علينا أن نتقي الله في أنفسنا، وأن نُسارع إلى التوبة الصادقة الصحيحة التي لا رجعة فيها، مرفقةً بالندم على ما فات، والعزم الأكيد على أن نُري الله تعالى من أنفسنا خيراً وصلاحاً وثباتاً على الحق -إن شاء الله -.
فاللهم يامن فتحت باب التوبة للتائبين، ويا من تفرح بعودة العاصين، نسألك اللهم أن تعتق رقابنا من النار، وأن تقبل توبتنا، وأن تتجاوز عن سيئاتنا، وأن ترُدنا إليك رداً جميلاً، إنك أنت الغفور الرحيم.
بواسطة : tarbnet
 0  0  39
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.