• ×

08:55 صباحًا , الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018

- آخر تحديث 06-01-1440

الرسالة الرابعة والعشرون رمضان شهر الصبر .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الرسالة الرابعة والعشرون رمضان شهر الصبر .. بقلم أ. د. صالح أبو عرَّاد

أخي الصائم، أختي الصائمة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
ففي نهار رمضان تربية للفرد المسلم على الصبر عن جميع الشهوات الانسانية، وكبح جماحها، والامتناع عن الطعام والشراب والجماع والكلام الفاحش ونحو ذلك. الأمر الذي يجعل الإنسان المسلم في مواجهةٍ مع رغبات النفس وشهواتها وهو ما يُشير إليه الدكتور / مصطفى السباعي في كتابه (أحكام الصيام وفلسفته في ضوء القرآن والسُّنة) بقوله:
((أيها الصائمون أنتم في معركة من معارك النفس يحتدم فيها الصراع بين المادة والروح، فحذار أن تنهزموا، حذار أن تجوعوا في النهار لتملأوا بطونكم في الليل. حذار أن تصوم بطونكم عن الطعام والشراب، وتفطر السنتكم وأيديكم وأعينكم على الإثم والكذب والسباب. حذار أن تنشطوا للسمر وتكسلوا عن العبادة. حذار من ذلك كله؛ فإنها الهزيمة التي يشمت فيها الشيطان ولا يرضى عنها الرحمن)).
من هنا نرى أن في نهار رمضان تربيةٌ للمسلم على كبح جماح نفسه، والتحكم في رغباتها، والسيطرة على شهواتها، وعدم الانقياد وراء ملذاتها؛ فعن أبي هريره (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((إذا كان يومُ صوم أحدكم؛ فلا يرفث ولا يصخب)) [متفق عليه].
وما أحسن قول الشاعر في هذا المعنى الجليل الجميل:
رمـــــضـــانُ ربَ فمٍ تمنَّعَ *** عن شــــــرابٍ أو طعــــــام
ظــن الصيــــامَ عن الغذاء *** هو الحقيقةُ فــي الصيــــــام
وهوى على الأعراض ينـــــــــــــــــــــــهشُها ويقطع كالحِمَــــــــام
يا ليتــــه إذ صامَ، صـام *** عن النمائـــــمِ والحَــــــرام
فيا أخي الصائم، ويا أختي الصائمة:
= ماذا استفدنا من شهر رمضان؟!
= ماذا جنينا من ثـماره اليانعة، وظلاله الوارفة؟!
= هل تعلمنا فيه الصبر والمصابرة؟!
= هل ربينا أنفسنا على مجاهدة الشهوات والانتصار على الرغبات؟!
= هل تغلبنا على ما كُنّا فيه من عادات سيئة وتقاليد خاطئة؟!
إن كنّا قد حققنا ذلك فهنيئاً لنا ذلك الفوز العظيم والكسب الكبير، وإن لم نكن حققناه فعلينا أن نراجع أنفسنا، وأن نعيد النظر في واقعنا. والله نسأل أن يُرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، والحمد لله رب العالمين.
بواسطة : tarbnet
 0  0  62
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.