• ×

10:18 صباحًا , الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018

- آخر تحديث 06-01-1440

موقع الدكتور غيثان

دعوني أتكلَّم .. بقلم د. حنان أبو لبدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 دعوني أتكلَّم

حوارات ونقاشات عديدة من الأعمال التي اعتدت على ممارستها في تعاملي مع الأطفال والمراهقين ، من الأقارب والأصدقاء في نهاية العام الدراسي ، والاستعداد لقضاء العطلة الصيفية ، أحاول من خلالها أن أقف على ما يهمّهم ويشغل بالهم ، ويسبب لهم الضيق أو الفرح، أو غير ذلك من المشاعر .
كأن أسألهم مثلًا : عن أهم الأمور التي تعجبهم في والديهم ، وماذا يحبّون أن يقدموا لهم، وما الأمور التي يفعلونها ولا ترضيهم ، ومن أقرب إليهم من الأخوة والأصدقاء، و لماذا ؟ ، وماذا حقّقوا خلال هذا العام من إنجازات ، وأيّ هذه الإنجازات تشعرهم بالفخر أكثر ؟ ، وإلى أيّ حدّ هم راضون عن أنفسهم ؟ ……
في الحقيقة أحاول من خلال هذه الأسئلة إعطاء الأطفال فرصة للتعبير عن أنفسهم ، وتقييم ذواتهم ، وتقييم أداء من حولهم ، وخاصة الوالدين .
علاوة على أنَّ إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن شؤونهم واهتماماتهم يعزّز الثقة بأنفسهم ، ويشعرهم بقيمتهم في أسرهم ومجتمعهم .
ولا اخفي أنني في كل مرّة أجري هذه الحوارات معهم ، أكتسب خبرة جديدة ، وأتعرّف على اهتمامات الأطفال والشباب، وأتعرّف على أسباب كثيرة ، يستهين الأهل بها ، ولا يقدّرون مدى تأثيرها فيهم ، قد تؤدّي إلى إيذائهم نفسيًّا ، أو تؤدّي إلى تأخّر تحصيلهم الدراسي من جهة ، وقد تؤدّي إلى إسعادهم بدرجة كبيرة ، أو تؤدّي إلى تفوّقهم الدراسي ، من جهة أخرى.
من هنا علينا أن نحاور أبناءنا ، ولا نستهين بتطلّعاتهم مهما اختلفوا معنا ، ومهما بدت أخطاؤهم كبيرة ، نحاول أقناعهم بحكمتنا وصبرنا ورحمتنا ، لا ننتظر رجاءهم ينهمر من عيونهم قائلًا : دعوني أتكلَّم ، دعوني أتكلَّم .

د. حنان أبو لبدة
كلية العلوم الإنسانية بأبها
جامعة الملك خالد
بواسطة : tarbnet
 0  0  107
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.