صناعة الانسان .. بقلم د. مسفر أحمد الوادعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صناعة الانسان

خلق الله تعالى الإنسان وكرمه على سائر مخلوقاته وأودع فيه المعجزات ما يُعِجز اللسان والبنان، وأمره بالاستخلاف في الأرض وعمارتها ولتحقيق مقاصد الاستخلاف لابد من الوصول للإنسان ولكن كيف؟!
إن المتابع اليوم للتنافس المحموم بين دول العالم اليوم الشرقي والغربي في ميادين الحضارة والرقي، والتقدم والنمو الاقتصادي والثقافي المعرفي والاجتماعي والعسكري يدرك أن بلوغ الجوزاء يكون عبر بوابة صناعة الإنسان وتوظيف قدراته وإمكانياته التوظيف الأمثل فعلى سبيل المثال عندما تستقبل الولايات المتحدة الأمريكية في كل عام مئات الآلاف من المهاجرين النابغين في تخصصاتهم النظرية والعلمية التطبيقية من بلادنهم والعمل على تذليل العقبات لهم ودعمهم على مختلف الأصعدة تدرك يقيناً دور الإنسان في البناء الحضاري للمجتمعات والدول.
وفي ظل الرؤية الوطنية ٢٠٣٠م ومحاولتها في احتواء العنصر البشري والرفع من كفاءته يجدر بِنَا الإشارة إلى النقاط التالية:
١- الثقة بكفاءة المواطن والمواطنة وقدرتهما المتميزة في رفع إنتاجية الجهات المستقطبة لهما، والعمل على إحلالهما وفق برامج الرؤية الوطنية ٢٠٣٠م، والبعد كل البعد عن الأكاذيب والخزعبلات التي يطلقها أعداء توطين الوظائف بين الفينة والأخرى.
٢- صياغة خطة وطنية ذات طابع رسمي تشترك فيها جميع الجهات ذات العلاقة كإمارات المناطق ممثلة في مجالس الشباب وتفعيل دورها من خلال تبني القيادات الشابة وصناعتها باحترافية ليساهموا في البناء التنموي للمملكة العربية السعودية للمرحلة القادمة ، وكذلك وزارة التعليم بأذرعها الثلاثة التعليم العام والجامعي والفني التقني باعتبارها محضن الجيل ومصنع التميز ومفرزة القيادات، وكذلك العمل والتنمية من خلال لجان التنمية الاجتماعية وتوظيفها في الكشف عن قدرات وطاقات الشباب والشابات من خلال برامج فعالة إبداعية.
٣- إبراز القدوات الشابة الوطنية والتي حققت منجزات رائدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والتي تطالعنا بها وسائل الاعلام صباح مساء إذكاء لروح التنافس الشريف فكما قيل سير الرجال تربي الرجال.
٤- تفعيل دور القطاع الخاص كالمصارف المالية والشركات وغيرها في تبني المبتكرين والمبدعين ودعم المبادرات وتبنيها وتسويقها من خلال ما يُعرف ببرامج المسؤولية الاجتماعية.
٥- الاستفادة من مخرجات برنامج الملك عبدالله للابتعاث وضخها في شرايين التنمية والإفادة من التجارب الدولية في صناعة المجتمعات، لاسيما وأن للبرنامج مخرجات تميزت وأبهرت القاصي والداني.
وأخيراً الانسان عالم مجهول يكتنفه الغموض، أُودع فيه ملايين الكنوز فهل مبادر لاكتشافه؟
د. مسفر أحمد الوادعي- جامعة الملك خالد
بواسطة : tarbnet
 0  0  136
التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.