• ×

01:10 صباحًا , السبت 14 ربيع الأول 1442 / 31 أكتوبر 2020

- آخر تحديث 21-02-1442

لغتنا العربية بين الواقع والـمأمول. بقلم الأستاذ الحفظي بن شارع الشهري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 لغتنا العربية بين الواقع والـمأمول
الحفظي بن شارع الشهري
أمين اللجنة الثقافية بمحافظة الـمجاردة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فالحديث عن اللغة العربية وأهميتها وفضلها وعالميتها حديث يطول وقد سبقني إلى ذلك الكثيرون ولن آتي بجديد في هذا الشأن، ولكنني سأتحدث عن موضوع يمس واقعنا اليوم مع اللغة العربية تحدثا وكتابة، فالمتتبع لمخرجات التعليم ولوسائل التواصل الاجتماعي المقروءة والمسموعة والمرئية ولما يسمى ب(الإعلام الجديد) يجد العجب العجاب فاستخدام اللغة العربية الفصيحة يكاد يكون معدوما أو يأتي بصورة قليلة لا تحقق المأمول من وسائل رسمية تلعب دوراً مهماً في تشكيل الإنسان واللسان العربي ،هذا إذا تجاوزنا الكوارث اللغوية التي تحدث على مرأى ومسمع من ملايين المشاهدين في غالب القنوات الفضائية العربية.
أما في برامج التواصل الاجتماعي المسماة ب(السوشل ميديا) فحدث ولا حرج فالضرر باللغة العربية الفصيحة يفوق كل توقع ، والكارثة الحقيقية تتمثل في دخول التقنيات الحديثة المروجة والمفعلة لتلك البرامج لكل بيت والمؤثرة في أهم وأخطر شريحة في المجتمع ألا وهي شريحة الأطفال ممن هم في عمر السنتين أو الثلاث سنوات أو أعلى من ذلك قليلا ، والمختصون في علم اللغة يؤكدون في أبحاثهم أن تطور مهارات الطفل اللغوية يبدأ من عامه الأول وهو العمر الذي تتكون فيه حصيلة الطفل اللغوية ، ولأننا لا نعطي إهتماما لهذا العمر ولا لتأثير وسائل التواصل كالتلفاز والجوال والآيباد وغيرها من وسائل التقنية الحديثة على الطفل فقد نضر بالطفل من حيث لا نعلم ومن ذلك لجوء بعض الأمهات أو الآباء بقصد أو بدون قصد لإسكات الطفل وتلهيته بإعطائه الجوال الخاص بهم وهذا خطأ فادح في حق الطفل وله تأثيرات عدة من ضمنها اكتساب كلمات أو جمل غير فصيحة أو غير عربية ، إلى جانب مؤثرات أخرى كتأثير الخادمات أو المربيات الأجنبيات اللواتي تعج بهن بيوتنا العربية واللواتي قد يقمن بحضانة وتربية أطفالنا ، كذلك قد تلجأ بعض الأسر لتعليم أطفالها كلمات إنجليزية أو أجنبية أو قد تلحقهم بمدارس تعليم لغات أجنبية كنوع من التمدن والتحضر وهذا يعد جريمة أخرى في حق اللغة الأم ، لاشك أن الاهتمام باللغة العربية لابد وأن يبدأ من المنزل ولابد أن يستهدف الأطفال في سني عمرهم المبكرة وخير وسيلة لذلك تعليمهم وتحفيظهم القرآن الكريم ولو كان بتعليمهم قصار السور فالقرآن هو طوق النجاة الذي سيحملهم إلى بر الأمان والذي سيعطيهم الحصيلة اللغوية الكافية التي تقوِِّم ألسنتهم وتخرج لنا أجيالا تعيد للغتنا بريقها ومجدها الغائب.

الحفظي بن شارع الشهري
أمين اللجنة الثقافية بمحافظة المجاردة
بواسطة : tarbnet
 0  0  273
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:10 صباحًا السبت 14 ربيع الأول 1442 / 31 أكتوبر 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.