الأربعاء 24 شوال 1435 / 20 أغسطس 2014
في

جديد مكتبة تربيتنا
جديد تربويات

المشاركة المجلات


الفيس بوك

جديد تربويات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

إصدارات جديدة
الرسائل الجامعية
آليات التماسك النصي في نظم الدرر للبقاعي

آليات التماسك النصي في نظم الدرر للبقاعي
التفاصيل

آليات التماسك النصي في نظم الدرر للبقاعي
في رسالة ماجستير بجامعة تعز اليمنية
للباحثة / نجاة طاهر الإبي
بقلم د عبد الحميد الحسامي

حصلت الباحثة نجاة طاهر الإبي على درجة الماجستير بامتياز من جامعة تعز في اختصاص اللسانيات عن رسالتها الموسومة بآليات التماسك النصي في نظم الدرر للبقاعي وقد أشادت لجنة المناقشة بمستوى الرسالة وقيمتها العلمية لمكتبة الدراسات اللغوية والتراثية
وقد ذكرت الباحثة في مقدمتها أن البقاعي كان أبرز المفسرين الذين تفردوا في دراسة النص القرآني بوصفه نصا مترابطا من أوله إلى آخره ؛ فقد تفرد عنهم بنظرته الشمولية المتكاملة للنص القرآني من أول كلمة إلى آخر كلمة فيه متجاوزا جهود سابقيه - كالرازي والزمخشري وغيرهما- الذين اقتصروا على بيان وجوه التناسب في مواضع متفرقة من القرآن الكريم ، بينما دأب هو على استيعاب التناسب في كل مفرداته وجمله وآياته وسوره ، فكلها درر متماسكة في عقد منظوم في دقة وإحكام ، جهد نفسه لبيان وجوه ذلك التناسب وأسراره في ضوء مشروع قرائي واضح الرؤية أنفق فيه عمرًا امتد زمنيا أربع عشرة سنة سخرها لخدمة منهجه.الذي تميز بالشمول ، والتكامل كما تميز بالعمق الذي يتجسد في تناوله المتأني المستقصي كل إمكانيات التحليل والتأمل والتأويل للوصول إلى هدفه المراد ؛ كما تميز بقدرته على استلهام جهود سابقيه ودمجها في مشروعه الجديد دون أن يغمطهم حقهم .
إنَّ التسمية للمؤلَّف بـ\" نظم الدرر في تناسب الآيات والسور \" تحيل إلى وعيه بالقيمة العلمية لمصنفه ، وهذه القيمة العلمية للمؤلَّف هي التي دفعتني إلى قراءة جهدالبقاعي العلمي في ضوء إجراءات التحليل اللساني الحديث ، الذي شكل لنا مصباحًا نسترشد بمقولاته في محاورة نص البقاعي ، وليس لإسقاطها إسقاطًا تعسفيًا عليه . فهو يمنحنا أدوات منهجية للقراءة من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنَّه يقوم بإبراز القيمة العلمية للجهد التراثي في نظم الدرر ، وموقعه في الدرس اللساني.
إننا ندرك أنَّ الدارسين الغربيين قد وضعوا أصول النظرية اللسانية ، وأطروها في إهابها المنهجي تنظيراً وممارسة ، لكننا في الوقت نفسه ينبغي لنا أن نقوم بقراءة جهود علمائنا قراءة منصفة جادة بعيدة عن \" الانبهار\" أو \" الاحتقار\" ، دون تبني مواقف مسبقة منفعلة تعاطفًا معه ، أو تحاملاً عليه ، وينسحب الأمر نفسه على موقفنا من المنجز الغربي ، كما ينبغي لنا أن نضع كلا المنجزين في سياقه التاريخي والمعرفي الذي احتضن لحظة إنجازه ، ولذا كانت محاولتي في هذه الدراسة استكشاف الآليات التي اتكأ عليها البقاعي لبيان أوجه التماسك في النص القرآني ، أي أن الدراسة تنطلق من البنية السطحية لما كتب لاستكشاف القواعد المنهجية المجردة العميقة أو الآليات الكامنة التي تشكل \" كيف كتب \" بغية استخلاص المنهج النظري الذي تشكل في ضوئه المنجز التطبيقي ، ولذلك كان عنوان الدراسة \" آليات التماسك النصي \" .
وبذلك يمكن القول : إن البحث يسعى إلى الإجابة عن سؤال محوري هو : ما آليات التماسك النصي في نظم الدرر للبقاعي ؟
ويتفرع عنه عدد من الأسئلة :
- ما آليات التماسك النصي على المستوى التركيبي؟
- ما آليات التماسك النصي على المستوى الدلالي ؟
- ما آليات التماسك النصي على المستوى التداولي ؟
وقد اقتضت طبيعة البحث ومحتواه أن يقسم إلى تمهيد وثلاثة فصول .
- تعرض التمهيد لمفهوم النص في الدراسات الحديثة الغربية والعربية ، وعرج على بيان مفهوم التماسك النصي عند المحدثين والقدامى ، وحاول أن ينتقي منها مفهومًا يتلاءم مع طبيعة الدراسة .
- أما الفصل الأول : فتناول أول مستويات التماسك النصي وهو المستوى النحوي ، وقسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث ، يعد كل مبحث آلية من آليات التماسك عند البقاعي ، تندرج تحتها آليات أخرى .
- أشار المبحث الأول إلى العطف ودوره في تماسك النص ، ودور حروف العطف في تحقيق التماسك خصوصا ما تعاورت فيها حروف العطف في الآيات المتشابهة ، وما ارتبط منها بمعان دلالية ، كما أشار إلى عناية البقاعي في بيان العطف على محذوف مقدر من خلال السياق ، والعطف بين الوحدات النصية على مستوى الآيات المتباعدة في السورة الواحدة ، وعطف وحدة نصية في سورة على وحدة نصية أخرى في سورة أخرى ، أو عطف وحدة نصية على وحدات نصية سابقة .
- وتناول المبحث الثاني آلية الحذف ، فأشار إلى دور الحذف في تحقيق التماسك ، من خلال دور المتلقي ، ودور السياق اللغوي والحالي في تحديد المرجعيات .
- وتناول المبحث الثالث آلية الإحالة فأشار إلى مفهومها ، وأنواعها ، ودورها في تحقيق التماسك ، واكتفى من وسائلها بالضمير والاسم الموصول ، فأشار إلى أهمية الضمير في تحديد المرجعيات ، فتناول الضمائر ذات المرجعية الواحدة ، والضمائر متعددة المرجعيات ، كما أشار إلى تحولات الضمير بين الإفراد والجمع ، والتذكير والتأنيث ، وكيف حقق كل ذلك التماسك .وتناول المبحث أيضا الاسم الموصول كوسيلة من وسائل الإحالة ودوره في تحديد المرجعيات .

- أما الفصل الثاني فتناول المستوى الدلالي ، و قسم إلى ثلاثة مباحث ، تناول المبحث الأول آليات التماسك الدلالية على مستوى السورة الواحدة ، واكتفى التطبيق على سورة البقرة فأشار إلى البنية الكلية للسورة ، وربط بها عددًا من الآليات ، كاسم السورة ، والبسملة ، والحروف المقطعة ، كما أشار إلى البنى الكبرى في السورة ، وكيفية تماسكها والوصل المعنوي بين الآيات المتتالية والمتباعدة ، ورد المقطع على المطلع ، ومناسبة قصصها لمقصودها( موضوعها ) .وتناول المبحث الثاني التماسك بين السور ، فكانت الفاتحة بمثابة الجملة النواة ، فكانت جميع سور القرآن تفصيلًا لمجملها، وعلاقتها بالسور المبدوءة بالحمد ، والمناظرة بين التسع السور الأخيرة بالتسع السور الأُوَل ، كما تناول المبحث الثالث القصة القرآنية ، وبين أوجه التماسك في القصة القرآنية في القصة منفردة ، فوضح أسرار تكرارها ، وإيجازها حينًا وتطويلها حينٍا آخر ، والتماسك بين آياتها كما تناول القصص المتعددة في السورة الواحدة ، وربطها بمقصود السورة ، وأشار إلى التماسك في ترتيب القصص الواردة في السورة ..الخ
- واختص الفصل الثالث بـ( المستوى التداولي ) وكان على مبحثين ، تناول المبحث الأول سياق الخطاب وأثره في تماسك النص ، فأشار بالتفصيل إلى أهم عناصر الخطاب ، كالمخاطِب والمخاطَب وموضوع الخطاب ، وهي عناصر متشابكة ومتآزرة ، تعمل مجتمعة على انسجام الخطاب . وتناول المبحث الثاني ملابسات الخطاب ؛ أي ظروفه الزمانية والمكانية ، وأسباب النزول ، ودور كل ذلك في تماسك النص .
ثم تأتي الخاتمة لتلخص أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ، ثم قائمة المصادر والمراجع .
وقد استندت الدراسة إلى المنهج الاستقرائي التحليلي الذي يقوم على استقراء عينة الدراسة وتحليلها في ضوء النظرية اللسانية الحديثة في مجال علم النص وتحليل الخطاب دون أن تقف أسيرة منهج واحد ، مع مراعاة مناسبة ذلك لقدسية النص القرآني .

نتمنى للباحثة دوام التوفيق
إغلاق الإضاءة

أماكن التوزيع

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تربيتنا..نحو تربية إسلامية واعية
جميع الحقوق محفوظة لموقع تربيتنا